أضيفها .
قال المجوسي : ما إلى هذا سبيل .
قال : هذه ألف دينار خذها وتسلمهن إلي .
فقال : لا والله ولا بمائة ألف .
فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته ، أنا أيضا رأيته ، وذلك القصر خلق لي ،
والله ما أحد في داري إلا وقد أسلموا معي ببركات العلوية ، ورأيت
النبي ( ص ) فقال لي : القصر لك ولأهلك لما فعلت بالعلوية من الاحترام ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي قال : قرأت على عبد الله بن أحمد المقدسي
سنة أربع وستمائة قال : وجدت في كتاب الجوهري عن أبي الدنيا : ان رجلا رأى
النبي ( ص ) في منامه وهو يقول له : إمض إلى فلان المجوسي وقل له : قد أجيبت
الدعوة ، فانتبه ، فجاء إلى المجوسي فأخبره ، فأسلم هو مع أهله وأصحابه .
ثم قال لي : أتدري ما الدعوة ؟ قلت : لا والله .
قال : لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ، ودعوت الناس فأكلوه ، وكان في جيراننا
قوم من العلوية فقراء ، فسمعت صبية منهم تقول : يا أماه قد آذانا المجوسي
برائحة طعامه ، فأرسلت إليهن بطعام كثير وكسوة ودنانير للجميع ، فلما نظروا
إلى ذلك قالت الصبية لهن : والله ما نأكلن حتى ندعو له ، فرفعن أيديهن وقلن :
حشره الله مع جدنا ( ص ) فتلك الدعوة التي أجيبت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 277 - 278 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 281 .