تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أضيفها . قال المجوسي : ما إلى هذا سبيل . قال : هذه ألف دينار خذها وتسلمهن إلي . فقال : لا والله ولا بمائة ألف . فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته ، أنا أيضا رأيته ، وذلك القصر خلق لي ، والله ما أحد في داري إلا وقد أسلموا معي ببركات العلوية ، ورأيت النبي ( ص ) فقال لي : القصر لك ولأهلك لما فعلت بالعلوية من الاحترام ( 1 ) . ومن ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي قال : قرأت على عبد الله بن أحمد المقدسي سنة أربع وستمائة قال : وجدت في كتاب الجوهري عن أبي الدنيا : ان رجلا رأى النبي ( ص ) في منامه وهو يقول له : إمض إلى فلان المجوسي وقل له : قد أجيبت الدعوة ، فانتبه ، فجاء إلى المجوسي فأخبره ، فأسلم هو مع أهله وأصحابه . ثم قال لي : أتدري ما الدعوة ؟ قلت : لا والله . قال : لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ، ودعوت الناس فأكلوه ، وكان في جيراننا قوم من العلوية فقراء ، فسمعت صبية منهم تقول : يا أماه قد آذانا المجوسي برائحة طعامه ، فأرسلت إليهن بطعام كثير وكسوة ودنانير للجميع ، فلما نظروا إلى ذلك قالت الصبية لهن : والله ما نأكلن حتى ندعو له ، فرفعن أيديهن وقلن : حشره الله مع جدنا ( ص ) فتلك الدعوة التي أجيبت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 277 - 278 . ( 2 ) جواهر العقدين 2 / 281 .