سعيك ، قد اجتمعنا في مكان كذا وكذا ، فبت مفكرا في ذلك ، فرأيت
النبي ( ص ) في المنام يقول لي : يا عبد الله إنك أغثت ملهوفة من ولدي ، سألت
الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه " الملتقط " ، قال :
كان ببلخ رجل من العلويين وله زوجة وبنات ، فتوفي الرجل ، فخرجت المرأة
بالبنات إلى سمرقند خوفا من الأعداء ، فأدخلت البنات مسجدا في شدة البرد ،
فمضت في سكك البلد ، فرأت الناس مجتمعين على شيخ هو شيخ البلد ، فقالت
له حالها . فقال لها الشيخ : أقيمي عندنا البينة أنك علوية ، فيئست منه ،
وعادت إلى المسجد فرأت شيخا على دكان وحوله جماعة ، وهو مجوسي ،
فشرحت حالها له فقال لخادمه : قل لسيدتك : إذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد
الفلاني واحملي بناتها إلى الدار . فجاءت بالبنات فاسكنهن في دار مفرد ،
وكساهن ثيابا نفيسة ، وأطعمهن أطعمة لطيفة .
فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه قصرا من الزمرد الأخضر
فقال : لمن هذا القصر ؟
فقيل : لرجل مسلم .
فقال : يا رسول الله أنا رجل مسلم .
فقال له : أقم البينة عندي أنك مسلم ، ونسيت ما قلت للعلوية ، وهذا القصر
للشيخ الذي هي في داره .
فانتبه الرجل ويبكي فأخبر أنها في دار المجوسي ، فجاء إليه قال : إني أريد أن
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 276 .