تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
سعيك ، قد اجتمعنا في مكان كذا وكذا ، فبت مفكرا في ذلك ، فرأيت النبي ( ص ) في المنام يقول لي : يا عبد الله إنك أغثت ملهوفة من ولدي ، سألت الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة ( 1 ) . ومن ذلك ما رواه أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه " الملتقط " ، قال : كان ببلخ رجل من العلويين وله زوجة وبنات ، فتوفي الرجل ، فخرجت المرأة بالبنات إلى سمرقند خوفا من الأعداء ، فأدخلت البنات مسجدا في شدة البرد ، فمضت في سكك البلد ، فرأت الناس مجتمعين على شيخ هو شيخ البلد ، فقالت له حالها . فقال لها الشيخ : أقيمي عندنا البينة أنك علوية ، فيئست منه ، وعادت إلى المسجد فرأت شيخا على دكان وحوله جماعة ، وهو مجوسي ، فشرحت حالها له فقال لخادمه : قل لسيدتك : إذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها إلى الدار . فجاءت بالبنات فاسكنهن في دار مفرد ، وكساهن ثيابا نفيسة ، وأطعمهن أطعمة لطيفة . فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه قصرا من الزمرد الأخضر فقال : لمن هذا القصر ؟ فقيل : لرجل مسلم . فقال : يا رسول الله أنا رجل مسلم . فقال له : أقم البينة عندي أنك مسلم ، ونسيت ما قلت للعلوية ، وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره . فانتبه الرجل ويبكي فأخبر أنها في دار المجوسي ، فجاء إليه قال : إني أريد أن
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 276 .