فامض لا فقر عليك بعد اليوم .
قال : فانتبهت والكيس بيدي ، فناديت امرأتي أن أسرجي ، فأسرجت ، فناولتها
الكيس ، فإذا فيه ألف دينار ، فقالت لي : اتق الله إن سرقت مال هؤلاء التجار .
فقلت : لا والله القصة كيت وكيت .
قالت : فان كنت صادقا ننظر في الدفتر ، فإن كان فيه مساويا لألف دينار فأنت
صادق ، فنظرت فيه فإذا فيه ألف دينار من غير زيادة أو نقصان ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي : بسنده إلى عبد الله بن المبارك ، كان يحج
سنة ويغزو سنة ، فلما كانت السنة التي حج فيها قال : خرجت من مرو
الشاهجهان ، وخرجت بخمسمائة دينار إلى سوق الجمال بالكوفة لاشتري
جمالا ، فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطة . ميتة .
فقلت لها : ما تفعلين بها ؟
قالت : لا تسألني عنها .
فألححت عليها . فقالت : أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى ، وهذا اليوم
الرابع ما أكلنا شيئا ، وتد حلت لنا الميتة .
قال : فقلت في نفسي : أين أنت عن هذه ؟ فصببت الدنانير في طرف ثوبها وهي
مطرقة لا تلتفت إلي ، ومضيت إلى المنزل ، ثم جئت إلى بلدي مرو وأقمت فيها
حتى حج الناس وعادوا ، فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي ، فقلت لكل من
لقيني : قبل الله حجك وشكر سعيك ، يقول لي : وأنت قبل الله حجك وشكر
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 276 ( نقل قصص الباب باختلاف لفظي يسير ) .