تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فامض لا فقر عليك بعد اليوم . قال : فانتبهت والكيس بيدي ، فناديت امرأتي أن أسرجي ، فأسرجت ، فناولتها الكيس ، فإذا فيه ألف دينار ، فقالت لي : اتق الله إن سرقت مال هؤلاء التجار . فقلت : لا والله القصة كيت وكيت . قالت : فان كنت صادقا ننظر في الدفتر ، فإن كان فيه مساويا لألف دينار فأنت صادق ، فنظرت فيه فإذا فيه ألف دينار من غير زيادة أو نقصان ( 1 ) . ومن ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي : بسنده إلى عبد الله بن المبارك ، كان يحج سنة ويغزو سنة ، فلما كانت السنة التي حج فيها قال : خرجت من مرو الشاهجهان ، وخرجت بخمسمائة دينار إلى سوق الجمال بالكوفة لاشتري جمالا ، فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطة . ميتة . فقلت لها : ما تفعلين بها ؟ قالت : لا تسألني عنها . فألححت عليها . فقالت : أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى ، وهذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا ، وتد حلت لنا الميتة . قال : فقلت في نفسي : أين أنت عن هذه ؟ فصببت الدنانير في طرف ثوبها وهي مطرقة لا تلتفت إلي ، ومضيت إلى المنزل ، ثم جئت إلى بلدي مرو وأقمت فيها حتى حج الناس وعادوا ، فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي ، فقلت لكل من لقيني : قبل الله حجك وشكر سعيك ، يقول لي : وأنت قبل الله حجك وشكر
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 276 ( نقل قصص الباب باختلاف لفظي يسير ) .