الباب السادس والستون
في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة
وبركات أهل البيت النبوي ( ص ) للعلامة السيد الشريف
نور الدين علي السمهودي الممري رحمه الله
فمن ذلك ما في " توثيق عرى الايمان " للبازري : عن إبراهيم بن مهران
قال : كان بالكوفة من جيراننا رجل قاض يكنى أبا جعفر ، وكان إذا أتاه
إنسان من العلوية يطلب ما عنده أعطاه وأخذ ثمنه ، وإن لم يكن معه ثمن أعطاه
وقال لغلامه : اكتب ما أخذه على علي بن أبي طالب ( ض ) .
فعاش كذلك زمانا ثم افتقر ، فبينا هو ( ذات يوم ) جالس على باب داره ينظر
في ذلك الدفتر إذ مر به رجل فقال له كالمستهزئ : ما فعل غريمك الكبير ؟
- يعني عليا ( ض ) - فاغتم القاضي .
فلما كان الليل رأى النبي ( ص ) والحسن والحسين بين يديه فقال لهما : ما فعل
أبوكما بهذا الرجل ؟
فأجابه علي فقال : يا رسول الله هذا حقه قد جئته به .
قال : فأعطه .
قال الرجل : فناولني كيسا من صوف وقال : هذا حقك .
فقال لي النبي ( ص ) : خذه ولا تمنع من جاءك من ولد علي يطلب ما عندك ،
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 175
مساهمون: القندوزي
ص١٧٥