تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إن آذيته أبتلعك مع الصفة . وقال العالم عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي اليماني نزيل الحرمين الشريفين في تاريخه : كان جعفر الصادق ( ض ) واسع العلم ، وافر الحلم ، وله من الفضائل والمآثر ما لا يحصى . والعقب في خمسة أبنائه : إسماعيل ، وموسى الكاظم ، وإسحاق ، ومحمد الديباج ، وعلي . ولهم أعقاب . وعبد الله أخو إسماعيل من أبيه وأمه ، فأمهما فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن المجتبى ، وكان عبد الله أسن أولاد الصادق ، مات بعد أبيه بسبعين يوما ، وإسماعيل في حياة أبيه وقبره بالبقيع ، وكان أبوه يحبه حبا شديدا ، وله ولد يسمى بمحمد ، ومن ولده الأئمة بمصر والمغارب وهم كثيرون . ومحمد الديباج مات سنة ثلاث ومائتين بجرجان ، ونزل المأمون في قبره ، وكان عاقلا شجاعا متنسكا ، يصوم يوما ويفطر يوما ، ( رضي الله عنهم ) . ومن أئمة أهل البيت أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ( رضي الله عنهما ) أمه جارية اسمها حميدة ، وكان ( ض ) صالحا ، عابدا ، جوادا ، حليما ، كبير القدر ، كثير العلم ، كان يدعى بالعبد الصالح ، وفي كل يوم يسجد لله سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس إلى الزوال . وبعث إلى رجل يؤذيه صرة فيها ألف دينار . فطلبه المهدي بن المنصور من المدينة إلى بغداد فحبسه ، فرأى المهدي في النوم عليا ( كرم الله وجهه ) يقول : يا مهدي ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 1 ) . قال الربيع الوزير : أرسلني المهدي إليه ليلا فدخلت عليه وهو يقرأ هذه الآية في
هامش
( 1 ) محمد / 22 .