تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولد يوم الخميس بالمدينة لإحدى عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وعمره تسعة وأربعين سنة وستة أشهر ، منها مع أبيه كان تسعا وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر . وقام بالإمامة وهو ابن تسع وعشرين سنة وشهرين . وأمه أم ولد اشترتها له حميدة جدته أم أبيه موسى الكاظم ، وكانت أمه من أشراف العجم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها ، واعظامها لمولاتها حميدة ، حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها . وكان الرضا ( ض ) يرتضع كثيرا وكان تام البدن فقالت أمه : أعينوني بمرضعة . فقيل لها : أينقص درك ؟ قالت : ما نقص دري ولكن يفوت علي ورد من صلاتي وتحميدي وتسبيحي . وقالت : لما حملت بابني علي الرضا لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتحميدا وتهليلا من بطني . فلما وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، متحركا شفتيه كأنه يناجي ربه ، فدخل أبوه فقال لي : هنيئا لك كرامة ربك ( عز وجل ) ، فناولته إياه فاذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، فحنكه بماء الفرات . وعن موسى الكاظم إنه قال : رأيت رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين علي معه فقال ( ص ) : يا موسى ابنك ينظر بنور الله ( عز وجل ) ، وينطق بالحكمة يصيب ولا يخطئ ، يعلم ولا يجهل ، قد ملا علما وحكما . وقال أيضا : علي ابني أكبر ولدي ، وأسمعهم لقولي وأطوعهم لامري ، من أطاعه رشد .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 166 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني