فقال : ما أنا وأبو سلمة .
فقال الرسول : إقرأ الكتاب ثم قل الجواب .
فقال لخادمه : قرب السراج فأحرقه ، وقال للرسول : قد رأيت الجواب .
فذهب الرسول إلى عبد الله المحض فقرأ الكتاب ومال إلى خلافة ابنيه محمد
الملقب بالنفس الزكية وإبراهيم ، ودعا جعفر الصادق واستشاره .
فقال له جعفر : قد علم الله أني لا أدخر النصح لاحد من المسلمين ، فكيف
أدخره عنك يا عمي فلا تتمنين نفسك فان هذه الدولة تتم لبني العباس ، فوقع
كما قال .
وأما عمر الأشرف فكان غائبا .
وأرسل أبو مسلم المروزي صاحب الدولة إلى جعفر الصادق ( ض ) وقال : إني
دعوت الناس إلى موالاة أهل البيت فان رغبت فيه فأنا أبايعك .
فأجابه : ما أنت من رجالي ، ولا الزمان زماني .
ثم جاء أبو مسلم الكوفة ، وبايع السفاح وقلده الخلافة .
وجرت بين زيد الشهيد وبين أخيه محمد الباقر ( رضي الله عنهما ) مباحثات في
خروج زيد على بني أمية .
قال له الباقر ( رضي الله عنهما ) : إن والدك زين العابدين ( ض ) لم يخرج قط ، ولا
تعرض للخروج .
فخرج زيد فذهب إلى الكوفة ، وقتل وصلب ، وهرب ابنه يحيى بن زيد ، ومضى
إلى خراسان ، واجتمع عليه بعض الناس ، وقد وصل الخبر إلى جعفر الصادق ،
فقال ( ض ) : إنه يقتل كما قتل أبوه ، ويصلب كما صلب أبوه ، فقتل بالجوزجان ،
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 161
مساهمون: القندوزي
ص١٦١