تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فقال : ما أنا وأبو سلمة . فقال الرسول : إقرأ الكتاب ثم قل الجواب . فقال لخادمه : قرب السراج فأحرقه ، وقال للرسول : قد رأيت الجواب . فذهب الرسول إلى عبد الله المحض فقرأ الكتاب ومال إلى خلافة ابنيه محمد الملقب بالنفس الزكية وإبراهيم ، ودعا جعفر الصادق واستشاره . فقال له جعفر : قد علم الله أني لا أدخر النصح لاحد من المسلمين ، فكيف أدخره عنك يا عمي فلا تتمنين نفسك فان هذه الدولة تتم لبني العباس ، فوقع كما قال . وأما عمر الأشرف فكان غائبا . وأرسل أبو مسلم المروزي صاحب الدولة إلى جعفر الصادق ( ض ) وقال : إني دعوت الناس إلى موالاة أهل البيت فان رغبت فيه فأنا أبايعك . فأجابه : ما أنت من رجالي ، ولا الزمان زماني . ثم جاء أبو مسلم الكوفة ، وبايع السفاح وقلده الخلافة . وجرت بين زيد الشهيد وبين أخيه محمد الباقر ( رضي الله عنهما ) مباحثات في خروج زيد على بني أمية . قال له الباقر ( رضي الله عنهما ) : إن والدك زين العابدين ( ض ) لم يخرج قط ، ولا تعرض للخروج . فخرج زيد فذهب إلى الكوفة ، وقتل وصلب ، وهرب ابنه يحيى بن زيد ، ومضى إلى خراسان ، واجتمع عليه بعض الناس ، وقد وصل الخبر إلى جعفر الصادق ، فقال ( ض ) : إنه يقتل كما قتل أبوه ، ويصلب كما صلب أبوه ، فقتل بالجوزجان ،