يقال له " سرپول " ، وصلب وبقي مصلوبا طريا إلى أن جاء أبو مسلم المروزي
فدفنه في الجوزجان . وعرفهم أن أباه الباقر ( رضي الله عنهما ) أخبره بذلك كله ،
وقال : إن بني أمية يتطاولون على الناس ولو طاولتهم الجبال لطالوا عليها .
دعى أبو جعفر المنصور وزيره ليلة وقال : ائتني جعفر الصادق حتى أقتله .
قال : هو رجل أعرض عن الدنيا وتوجه لعبادة المولى فلا يضرك .
قال المنصور : إنك تقول بإمامته والله إنه إمامك وإمامي وإمام الخلائق أجمعين ،
والملك عقيم فائتن به .
قال الوزير : فذهبت ودخلت عليه فوجدته في الصلاة ، وبعد فراغه قلت له :
يدعوك أمير المؤمنين .
فقام وانطلق بي وقبل مجيئه قال المنصور لعبيده : إذا رفعت قلنسوتي عن رأسي
اقتلوه .
قال الوزير : لما جئنا بالباب استقبله المنصور وأدخله وأجلسه في الصدر ، وركع
بين يديه .
فقال : سل حاجتك يا بن رسول الله .
قال : حاجتي أن لا تدعني حتى آتيك باختياري ، وخلني بيني وبين عبادة ربي .
قال : لك ذلك .
وانصرف ، واقشعر المنصور ونام ، وألقينا عليه الأثواب ، وقال لي : لا تذهب
حتى أن أستيقظ ، فنام نومة طويلة حتى فاتت صلاته من الأوقات الثلاثة ، ثم
انتبه وتوضأ وصلى الفائتة ، فسألته : ما وقع لك ؟ قال : لما قدم الصادق في داري
رأيت ثعبانا عظيما أحد شفتيه فوق الصفة والآخر تحتها ويقول بلسان فصيح :
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 162
مساهمون: القندوزي
ص١٦٢