وقال أيضا : هو باب من أبواب الله تعالى يخرج الله - تبارك وتعالى - منه غوث
هذه الأمة ، ونور الملة ، وخير مولود ، وخير ناشي .
وروى المأمون عن أبيه الرشيد أنه قال لبنيه في حق موسى الكاظم : هذا إمام
الناس ، وحجة الله على خلقه ، وخليفته على عباده ، أنا إمام الجماعة في الظاهر
والغلبة والقهر ، وإنه والله لاحق بمقام رسول الله ( ص ) مني ومن الخلق جميعا ،
ووالله لو نازعني في هذا الامر لآخذن بالذي فيه عيناه فان الملك عقيم .
وقال الرشيد للمأمون : يا بني هذا وارث علم النبيين ، هذا موسى بن جعفر ، إن
أردت العلم الصحيح تجده عند هذا .
قال المأمون : من حينئذ انغرس في قلبي حبه .
وتوفي ( ض ) في الحبس يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين
ومائة ، وعمره خمس وخمسين ، ودفن بالجانب الغربي من بغداد بمقابر قريش .
والعقب في أربعة عشر رجلا من ولده وهم الموسويون علي الرضا ، إبراهيم ،
عباس ، محمد ، عبد الله ، عبيد الله ، جعفر ، حمزة ، زيد ، هارون ، إسحاق ، الحسن ،
الحسين ، سليمان . فهؤلاء عقبوا .
وسائره : عبد الرحمن ، والفضل ، وأحمد ، وعقيل ، والقاسم ، ويحيى ، وداود .
وله سبع وثلاثين ابنا غير الأطفال ، فيكون جميع ولده تسعا وخمسين .
ومن بناته آمنة قبرها بمصر .
ومن بناته فاطمة قبرها ببلدة قم ( رضي الله عنهم ) . وعن علي الرضا ( ض ) أنه
قال : من زارها فله الجنة ( رضي الله عنها ) .
ومن أئمة أهل البيت أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم ( رضي الله عنهما ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 165
مساهمون: القندوزي
ص١٦٥