تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الحبس ، وكان أحسن الناس صوتا ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال : يا أبا الحسن إني رأيت جدك أمير المؤمنين عليا ( ض ) في المنام يقرأ هذه الآية علي ، فلذلك خلصتك من الحبس ، أفتؤمنني أن لا تخرج علي أو على أحد من أولادي ؟ فقال ( ض ) : ما فعلت ذلك ولا هو من شأني . قال : صدقت . فأعطاه ثلاثة آلاف دينار ، ورده إلى أهله بالمدينة . ثم هارون الرشيد طلبه إلى بغداد فحبسه إلى أن توفي في حبسه ، وهذه القصة بالاتفاق . وروي أن هارون الرشيد قال : رأيت في المنام حسن المجتبى ( ض ) ومعه حربة وقال لي : أطلق موسى الساعة وإلا نحرتك بهذه الحربة ، واعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له : إن أحببت المقام في بغداد فلك ما تحب ، وإن أحببت المضي إلى المدينة فلك ذلك ، فاستيقظ ثم أطلقه وأعطاه ثلاثين ألف درهم . فاختار المدينة . وإن الكاظم ( ض ) قال : رأيت في المنام أن رسول الله ( ص ) قال : يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات ، فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس . فقلت : بأبي وأمي ما أقول ؟ وقال : قل : يا سامع كل صوت ، ويا كاسي العظام لحما ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى ، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون ، الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين ، يا حليما ذا أناة لا يعرى أحد عن أناته ، ويا ذا المعروف الذي لم ينقطع أبدا ولا يحصى عددا ، فرج عني . فلو كانت هذه الرواية صحيحة كان حبسه مرتين . وقال جعفر الصادق ( ض ) : هؤلاء أولادي ، وهذا سيدهم وأشار إلى ابنه الكاظم .