وسفيان بن عيينة ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان رحمهم الله .
واتفقوا على جلالته وسيادته .
قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات مشايخ الصوفية " : جعفر
الصادق ، فاق جميع أقرانه من أهل البيت ، وهو ذو علم غزير في الدين ، وزهد
بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وأدب كامل في الحكمة .
وقال ( ض ) : من غرق في بحر المعرفة لم يقف في شط ، ومن ترقى إلى ذروة
الحقيقة لم يخف من حط ، ومن آنس بالله توحش عن الناس ، ومن استأنس
بغير الله نهبه الوسواس .
وقال في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) ( 1 ) : إن الحقائق مصونة عن أن يبلغها
وهم أو فهم ، وإظهار ذلك بالحروف ليهتدي بها من ألقى السمع وهو شهيد .
قال عمر بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر الصادق ( ض ) علمت أنه من
سلالة النبيين .
ولد سنة ثمانين بالمدينة ، وتوفي في شوال سنة ثمانية وأربعين ومائة وعمره ثمان
وستين .
وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها ، وقد ألف تلميذه جابر بن حيان
الصوفي كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل ، وهي خمسمائة رسالة كما
في تاريخ الامام اليافعي اليماني .
وكتب أبو سلمة الخلال وكان من دعاة الناس إلى موالاة أهل البيت ، وأبو
مسلم المروزي تابعا له إلى ثلاثة نفر هم : جعفر الصادق ، وعمه عمر الأشرف ،
وعبد الله المحض بن الحسن المثنى ( رضي الله عنهم ) ، فبدأ الرسول جعفر
الصادق ودخل عليه ليلا وبلغ كلامه .
هامش
( 1 ) الاخلاص / 1 .