تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وسفيان بن عيينة ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان رحمهم الله . واتفقوا على جلالته وسيادته . قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات مشايخ الصوفية " : جعفر الصادق ، فاق جميع أقرانه من أهل البيت ، وهو ذو علم غزير في الدين ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وأدب كامل في الحكمة . وقال ( ض ) : من غرق في بحر المعرفة لم يقف في شط ، ومن ترقى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط ، ومن آنس بالله توحش عن الناس ، ومن استأنس بغير الله نهبه الوسواس . وقال في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) ( 1 ) : إن الحقائق مصونة عن أن يبلغها وهم أو فهم ، وإظهار ذلك بالحروف ليهتدي بها من ألقى السمع وهو شهيد . قال عمر بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر الصادق ( ض ) علمت أنه من سلالة النبيين . ولد سنة ثمانين بالمدينة ، وتوفي في شوال سنة ثمانية وأربعين ومائة وعمره ثمان وستين . وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها ، وقد ألف تلميذه جابر بن حيان الصوفي كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل ، وهي خمسمائة رسالة كما في تاريخ الامام اليافعي اليماني . وكتب أبو سلمة الخلال وكان من دعاة الناس إلى موالاة أهل البيت ، وأبو مسلم المروزي تابعا له إلى ثلاثة نفر هم : جعفر الصادق ، وعمه عمر الأشرف ، وعبد الله المحض بن الحسن المثنى ( رضي الله عنهم ) ، فبدأ الرسول جعفر الصادق ودخل عليه ليلا وبلغ كلامه .
هامش
( 1 ) الاخلاص / 1 .