تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
طمرا ، ولا أحرزت ( 1 ) من أرضها شبرا ، ولا أخذت منها إلا كقوت أتان دبرة ( 2 ) ولهي في عيني أهون من عصفة مقرة ( 3 ) . . . وإنما هي نفسي أروضها ( 4 ) بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر [ وتثبت على جوانب المزلق ( 5 ) ، ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ( 6 ) ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي ( 7 ) إلى تخير الأطعمة ] ، ولعل بالحجاز أو باليمامة ( 8 ) من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع [ أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ( 9 ) وأكباد حرى ( 10 ) أو أكون كما قال القائل : حسبك داء أن تبيت ببطنة ( 11 ) * وحولك أكباد تحن إلى القد ( 12 ) أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة ( 13 ) العيش ] فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات
هامش
( 1 ) في المصدر : " ولا حزت " . ( 2 ) أتان دبرة هي التي عقر ظهرها فقل أكلها . ( 3 ) مقرة : أي مرة . ( 4 ) أروضها : أذللها . ( 5 ) المزلق : موضع الزلل ، وهو المكان الذي يخشى فيه أن تزل القدمان . ( 6 ) القز : الحرير . ( 7 ) الجشع شدة الحرص . في المصدر : " اليمامة " . ( 9 ) بطون غرثى : جائعة . ( 10 ) أكباد حرى - مؤنث حران - أي عطشان . ( 11 ) البطنة - بكسر الباء - : البطر والأشر . ( 12 ) القد - بالكسر - : سير من جلد غير مدبوغ . ( 13 ) الجشوبة : الخشونة :