تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
طوى لنفس أدت إلى ربها فرضها ، و [ عركت بجنبها بؤسها ( 1 ) ، وهجرت في الليل غمضها ( 2 ) ، حتى إذا غلب الكرى ( 3 ) عليها ] افترشت أرضها ، وتوسدت كفها ( 4 ) في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم ( 5 ) جنوبهم ، وهمهمت ( 6 ) بذكر ربهم شفاههم ، وتقشعت جلودهم ( 7 ) بطول استغفار هم ذنوبهم ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ( 8 ) . فاتق الله يا ابن حنيف ، ولتكفف أقراصك ، ليكون من النار خلاصك . [ 6 ] وكلامه عليه السلام : والله لان أبيت على حسك السعدان مسهدا ، أو أجر في الأغلال مصفدا ، أحب إلى من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشئ من الحطام . . والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أنى أعصى الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها . ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل ، وقبح الزلل ، وبه نستعين .
هامش
( 1 ) البوس : الضر : وعرك البؤس بالجنب : الصبر عليه . ( 2 ) الغمض - بالضم - : النوم . ( 3 ) الكرى : النعاس . ( 4 ) توسدت كفها : جعلته كالوسادة . ( 5 ) تجافت : تباعدت ونأت ، والمضاجع جمع مضجع : موضع النوم . ( 6 ) الهمهمة : الصوت الخفي يتردد في الصدر . ( 7 ) لا يوجد في المصدر : " جلودهم " . ( 8 ) المجادلة / 22 . [ 6 ] نهج البلاغة : 324 الخطبة 224 .