تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
[ 7 ] ومن كلامه عليه السلام بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده ، فلما رأى سعة داره قال : ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ، أما ( 1 ) وأنت إليها في الآخرة [ كنت ] أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد . قال : وماله ؟ قال : لبس العباء [ ة ] تخلى من الدنيا . فقال : ادعه لي ( 2 ) . فلما جاء قال : يا عدو ( 3 ) نفسه ، لقد استهام بك الخبيث أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ [ أنت أهون على الله من ذلك ] . قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك . قال : ويحك إني لست كأنت ، إن الله [ تعالى ] فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره . [ 8 ] ومن كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ( رضي الله عنهما ) : أما بعد ، فان المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن
هامش
[ 7 ] نهج البلاغة : 324 الخطبة 209 . ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " أما " . ( 2 ) في المصدر : " على به " . ( 3 ) في المصدر : " يا عدى " . [ 8 ] نهج البلاغة : 378 الكتاب 22 .