[ 7 ] ومن كلامه عليه السلام بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده ، فلما
رأى سعة داره قال :
ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ، أما ( 1 ) وأنت إليها في الآخرة [ كنت ]
أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف ، وتصل فيها
الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة .
فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد .
قال : وماله ؟
قال : لبس العباء [ ة ] تخلى من الدنيا .
فقال : ادعه لي ( 2 ) .
فلما جاء قال : يا عدو ( 3 ) نفسه ، لقد استهام بك الخبيث أما رحمت أهلك
وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ [ أنت أهون على
الله من ذلك ] .
قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك .
قال : ويحك إني لست كأنت ، إن الله [ تعالى ] فرض على أئمة العدل أن يقدروا
أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره .
[ 8 ] ومن كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ( رضي الله عنهما ) :
أما بعد ، فان المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن
هامش
[ 7 ] نهج البلاغة : 324 الخطبة 209 .
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " أما " .
( 2 ) في المصدر : " على به " .
( 3 ) في المصدر : " يا عدى " .
[ 8 ] نهج البلاغة : 378 الكتاب 22 .