تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
القسامة ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : أنه تثبت القسامة فإذا حلفوا ثبت القتل على المسلم . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإثبات القتل على المسلم بيمين المشرك يحتاج إلى دليل ، وأيضا فلو أوجبنا القتل عليه بيمينهم لوجب أن يقاد به ، وقد بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر ، ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا ، مع علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين ودماءهم . مسألة 11 : إذا قتل عبد وهناك لوث فلسيده القسامة ، وبه قال الشافعي ، واختلف أصحابه على طريقين ، قال أبو العباس : فيه القسامة قولا واحدا على القولين في تحمل العاقلة ، وقال غيره : على قولين بناء على قيمته ، وهل تحملها العاقلة أم لا ؟ فإنه على قولين ، فإذا قالوا تحملها العاقلة كان فيها القسامة وإذا قلنا لا تحملها العاقلة فلا قسامة لأنه كالبهيمة . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل ، ولا دليل يخصها . مسألة 12 : يثبت عندنا في الأطراف قسامة ، مثل العينين واللسان واليدين والرجلين والشم وغير ذلك . وقال جميع الفقهاء : لا قسامة في الأطراف ، وإنما هي في النفس وحدها إلا أن الشافعي قال : إذا ادعى قطع طرف يجب فيه الدية كاملة ، كان على المدعى عليه اليمين ، وهل يغلظ اليمين أم لا ؟ على قولين : أحدهما لا يغلظ مثل سائر الأموال ، والثاني يغلظ ، وكيف يغلظ ؟ مثل ما يغلظ في النفس ، فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين : أحدهما يحلف كل واحد بما يحلف الواحد ، والثاني يحلف الكل خمسين يمينا على عدد الرؤوس ، وإن كانت الجناية ما يجب فيها دون الدية كقطع يد أو رجل فهذا
الينابيع الفقهية — صفحة 98 | علي أصغر مرواريد