مسألة 4 : القسامة في قتل الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وقال الشافعي لا
فرق بين أنواع القتل ففي جميعها القسامة خمسون رجلا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 5 : إذا حلف أولياء المقتول خمسين يمينا على قتل العمد وكان
القاتل واحدا قتل بلا خلاف بين من أوجب القود ، وإن حلف على جماعة فمثل
ذلك على ما شرطناه في قتل الجماعة بواحد وبه قال الشافعي ومالك وأحمد بن
حنبل على ما يقولونه في قتل الجماعة بواحد .
وقال أبو العباس : إذا حلف على قتل جماعة لم يقتلوا به ، ولكن يختار واحدا
منهم فيقتله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وعموم الأخبار التي وردت في قتل
الجماعة بواحد يتناول هذا الموضع .
مسألة 6 : إذا وجد قتيلا بين الصفين في فتنة أو في قتال أهل البغي والعدل
قبل أن تنشب الحرب بينهم كان ديته على بيت المال .
وقال الشافعي : إذا كان قد التحم القتال فاللوث على غير طائفة التي هو
منها ، وإن كان لم يلتحم فاللوث على طائفته سواء كانا متقاربين أو متباعدين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فإيجاب اللوث عليهم
يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إذا وجد قتيل من ازدحام الناس إما في الطواف أو الصلاة أو
دخول الكعبة أو المسجد أو بئرا أو مصنع لأخذ الماء أو قنطرة ، كانت ديته على
بيت المال ، وقال الشافعي : ذلك لوث بينهم لأنه يغلب على الظن إنهم قتلوه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦