يجب فيها نصف الدية ، وقدر ما يغلظ فيها قولان : أحدهما خمسون يمينا ولو
كانت أنملة لأن الاعتبار بحرمته ، والثاني التغليظ مقسوم على قدر الدية ، والواجب
في اليد نصف الدية يحلف نصف الخمسين خمسا وعشرين يمينا ، هذا إذا كان
المدعى عليه واحدا .
وإن كانوا جماعة ففيها خمسة أقوال : أحدها على كل واحد خمسون يمينا ،
والثاني على كل واحد خمسة وعشرون يمينا ، والثالث على كل واحد عشرة
أيمان ، والرابع على كل واحد خمسة أيمان ، والخامس على كل واحد يمين
واحدة ، على القول الذي يقول إنه لا تغلظ الأيمان .
وعند أصحابنا أن ما يجب فيه الدية في الأطراف فالقسامة فيه ستة أنفس
بستة أيمان ، فإن لم يكونوا كررت على المدعي ستة أيمان وفيما نقص بحسابه ،
فإن امتنع المدعي حلف المدعى عليه ستة أيمان أو ما يلزم بحصة ذلك منهم وإن
كانوا جماعة لا نص لهم فيه ، والذي يقتضيه المذهب أنه لا يغلظ على كل واحد
منهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 13 : إذا كان المدعي واحدا فعليه خمسون يمينا بلا خلاف ،
وكذلك المدعى عليه إن كان واحدا فعليه خمسون يمينا ، وإن كان المدعون
جماعة فعليهم خمسون يمينا عندنا ولا يلزم كل واحد خمسون يمينا ، وكذلك
في المدعى عليه إن كان واحدا لزمته خمسون يمينا وإن كانوا جماعة لم يلزمهم
أكثر من خمسين يمينا .
وللشافعي فيه قولان في الموضعين أحدهما مثل ما قلناه في الموضعين ،
والثاني يلزم كل واحد خمسون يمينا في الموضعين إلا أنه قال : أصحهما أن في
جنبة المدعي خمسين يمينا بالحصص من الدية " للذكر مثل حظ الأنثيين " فإن
تبعض في واحد يمينا تامة وأصحهما في جنبة المدعى عليه أن يلزم كل واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩