تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
جميعا . مسألة 2 : إذا حلف المدعون على قتل عمد وجب القود على المدعى عليه ، وبه قال ابن الزبير ، وإليه ذهب مالك وأحمد بن حنبل والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : لا يشاط به الدم ، وإنما تجب به الدية مغلظة حالة في ماله ، وبه قال عمر وأبو حنيفة ، وإن خالف في هذا الأصل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما قدمناه من الأخبار يدل على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله قال للأنصار : تحلفون وتستحقون دم صاحبكم ، فأثبت لهم دم صاحبهم ، وفي الخبر الآخر " تستحقون صاحبكم أو قاتل صاحبكم " وحديث حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي خثيمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأنصار : يحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته ، ومعناه القتل كما روي عن علي عليه السلام في رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله فقال : إن أتى بأربعة شهداء وإلا فليعط برمته ، يعني القود ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك برجل منهم ، وهذا نص . مسألة 3 : القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي يحلفون ، فإن لم يكونوا أحلف الولي خمسين يمينا ، وقال من وافقنا في القسامة : أنه لا يحلف إلا ولي الدم خمسين يمينا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الخبر الذي قدمناه من رواية حماد بن زيد من قوله للأنصار " يحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته " يدل على ما قلناه ، فإن قالوا هذا منسوخ قلنا لا نسلم ما تدعونه ، ومن ادعى النسخ فعليه الدلالة .