جميعا .
مسألة 2 : إذا حلف المدعون على قتل عمد وجب القود على المدعى عليه ،
وبه قال ابن الزبير ، وإليه ذهب مالك وأحمد بن حنبل والشافعي في القديم ، وقال
في الجديد : لا يشاط به الدم ، وإنما تجب به الدية مغلظة حالة في ماله ، وبه قال
عمر وأبو حنيفة ، وإن خالف في هذا الأصل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما قدمناه من الأخبار يدل على
ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله قال للأنصار : تحلفون وتستحقون دم
صاحبكم ، فأثبت لهم دم صاحبهم ، وفي الخبر الآخر " تستحقون صاحبكم أو
قاتل صاحبكم " وحديث حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن
سهل بن أبي خثيمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأنصار : يحلف خمسون
منكم على رجل منهم فيدفع برمته ، ومعناه القتل كما روي عن علي عليه السلام
في رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله فقال : إن أتى بأربعة شهداء وإلا فليعط برمته ،
يعني القود ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قتل بالقسامة رجلا من بني
نصر بن مالك برجل منهم ، وهذا نص .
مسألة 3 : القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي يحلفون ، فإن لم
يكونوا أحلف الولي خمسين يمينا ، وقال من وافقنا في القسامة : أنه لا يحلف إلا
ولي الدم خمسين يمينا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الخبر الذي قدمناه من رواية حماد
بن زيد من قوله للأنصار " يحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته "
يدل على ما قلناه ، فإن قالوا هذا منسوخ قلنا لا نسلم ما تدعونه ، ومن ادعى النسخ
فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥