خمسون يمينا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه
مجمع على لزومه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 14 : إذا لم يكن لوث ولا شاهد ، وتكون دعوى محضة فاليمين في
جنبة المدعى عليه بلا خلاف ، وهل تغلظ أم لا ؟ عندنا أنه لا يلزم أكثر من يمين
واحدة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنها تغلظ خمسين
يمينا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 15 : إذا قتل رجل وهناك لوث وله وليان أخوان أو ابنان فادعى
أحد الوليين أن هذا قتل أبي وكذبه الآخر وقال : ما قتله هذا ، فلا يقدح هذا
التكذيب في اللوث ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار
المزني ، والآخر يقدح ، وهو الصحيح عندهم .
دليلنا : أنه قد ثبت اللوث قبل التكذيب ، فمن قال : إن التكذيب أثر فيه ،
فعليه الدلالة وأيضا فبثبوت اللوث ثبت حق للوليين فإذا كذب أحدهما لم يسقط
حق الآخر ، وأيضا فإن اليمين مع اللوث في الدماء كاليمين مع الشاهد في
الأموال ، ولو أن أحد الابنين ادعى مالا لأبيه فأقام شاهدا واحدا وكذبه أخوه فقال :
لا حق لأبينا على هذا ، لم يقدح هذا التكذيب في شاهد أخيه وكان له أن يحلفه ،
وكذلك لا يقدح التكذيب في اللوث وله أن يحلف .
مسألة 16 : إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له وهناك لوث وحلف
المدعي القسامة واستوفى الدية فجاء آخر وقال : أنا قتلته وما قتله ذلك ، كان
الولي بالخيار بين أن يصدقه ويكذب نفسه ، ويرد الدية ويستوفي منه حقه وبين أن
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠