مسألة 11 : لا ترث الزوجة من القصاص شيئا وإنما القصاص يرثه الأولياء
فإن قبلوا الدية كان لها نصيبها منها ، وقال الشافعي : لها نصيبها من القصاص .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 12 : إذا كان أولياء المقتول جماعة فعفا أحدهم لم يسقط حق الباقين
من القصاص وكان لهم ذلك إذا ردوا على أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه .
وقال الشافعي : إذا عفا بعض الأولياء عن القود سقط القصاص ووجب
للباقين الدية على قدر حقهم ، وبه قال باقي الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد
جعلنا لوليه سلطانا ، وهذا ولي ، وأيضا فقد ثبت لجمعهم حق القصاص قبل أن
يعفو بعضهم ، فمن ادعى سقوط هذا الحق عند عفو بعضهم فعليه الدلالة .
مسألة 13 : الأطراف كالأنفس فكل نفسين جرى القصاص بينهما في
الأنفس جرى في الأطراف سواء اتفقا في الدية أو اختلفا فيها كالحرين والحرتين والحر
والحرة والعبدين والأمتين ، والعبد والأمة ، والكافرين والكافرتين ، والكافر
والكافرة ، ويقطع أيضا الناقص بالكامل دون الكامل بالناقص ، وكل شخصين
لا يجري القصاص بينهما في الأنفس كذلك في الأطراف كالحر والعبد ،
والكافر والمسلم طردا وعكسا ، وبه قال الشافعي .
إلا أن عندنا إذا اقتص للحرة من الرجل الحر في الأطراف ردت فاضل
الدية ، وقال أبو حنيفة : الاعتبار في الأطراف بالتساوي في الديات فإن اتفقا في
الدية جرى القصاص بينهما في الأطراف كالحرين ، والمسلمين والكافرين ،
والكافر والمسلم ، فإن الدية عنده واحدة ، والحرتين ، والكافرتين والمسلمتين ،
والكافرة والمسلمة ، بلى إن اختلفا في الدية سقط القصاص بينهما في الأطراف
كالرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ، وكذلك لا يقطع العبد بالحر عنده لأن قيمة
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩