تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
مسألة 11 : لا ترث الزوجة من القصاص شيئا وإنما القصاص يرثه الأولياء فإن قبلوا الدية كان لها نصيبها منها ، وقال الشافعي : لها نصيبها من القصاص . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 12 : إذا كان أولياء المقتول جماعة فعفا أحدهم لم يسقط حق الباقين من القصاص وكان لهم ذلك إذا ردوا على أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه . وقال الشافعي : إذا عفا بعض الأولياء عن القود سقط القصاص ووجب للباقين الدية على قدر حقهم ، وبه قال باقي الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وهذا ولي ، وأيضا فقد ثبت لجمعهم حق القصاص قبل أن يعفو بعضهم ، فمن ادعى سقوط هذا الحق عند عفو بعضهم فعليه الدلالة . مسألة 13 : الأطراف كالأنفس فكل نفسين جرى القصاص بينهما في الأنفس جرى في الأطراف سواء اتفقا في الدية أو اختلفا فيها كالحرين والحرتين والحر والحرة والعبدين والأمتين ، والعبد والأمة ، والكافرين والكافرتين ، والكافر والكافرة ، ويقطع أيضا الناقص بالكامل دون الكامل بالناقص ، وكل شخصين لا يجري القصاص بينهما في الأنفس كذلك في الأطراف كالحر والعبد ، والكافر والمسلم طردا وعكسا ، وبه قال الشافعي . إلا أن عندنا إذا اقتص للحرة من الرجل الحر في الأطراف ردت فاضل الدية ، وقال أبو حنيفة : الاعتبار في الأطراف بالتساوي في الديات فإن اتفقا في الدية جرى القصاص بينهما في الأطراف كالحرين ، والمسلمين والكافرين ، والكافر والمسلم ، فإن الدية عنده واحدة ، والحرتين ، والكافرتين والمسلمتين ، والكافرة والمسلمة ، بلى إن اختلفا في الدية سقط القصاص بينهما في الأطراف كالرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ، وكذلك لا يقطع العبد بالحر عنده لأن قيمة