وقال الشافعي : أولياؤه مخيرون بين العفو عنهم ويأخذون من كل واحد
منهم بمقدار ما يصيبه من الدية ، وبين أن يقتلوا واحدا منهم ويعفوا عن الباقين
ويأخذوا منهم بمقدار ما يصيبهم من الدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 16 : إذا قطع رجل يد إنسان وآخر رجله وأوضحه الثالث فسرى
إلى نفسه فهم قتلة فإن أراد ولي الدم قتلهم قتلهم وليس له أن يقتص منهم ثم
يقتلهم .
وقال الشافعي : له أن يقطع قاطع اليد ويقتله ، وكذلك يقطع رجل قاطع الرجل
ويقتله وكذلك يوضح الذي أوضحه ويقتله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 17 : إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع
العين وقطع اليد ونحو ذلك فعليهم القود ، وبه قال الشافعي وربيعة ومالك
وأحمد وإسحاق ، وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يقطع الجماعة بالواحد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والعين بالعين ، إلى
قوله عز وجل : والجروح قصاص ، ولم يفصل .
وروي أن رجلين شهدا عند علي عليه السلام على رجل بالسرقة فقطعه ، ثم
أتياه بآخر وقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول ، فرد شهادتهما على الثاني
وأوجب عليهما دية يد ، وقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ، وموضع الدلالة
أنه أوجب القصاص بالجناية الحكمية فبأن يوجبه بالجناية المباشرة أولى .
مسألة 18 : إذا ضربه بمثقل يقصد بمثله القتل غالبا كاللت والدبوس
والخشبة الثقيلة والحجر الثقيل فعليه القود ، وكذلك إذا قتله بكل ما يقصد به
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢