يقتل حر بعبد ، وقوله " من السنة " يعني به سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وهذا حديث مشهور ، وفيه إجماع ، روي ذلك عن علي عليه السلام وأبي بكر
وعمر وعبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت ولا مخالف لهم .
مسألة 5 : إذا جنى العبد تعلق أرش الجناية برقبته فإن أراد السيد أن يفديه
كان بالخيار بين أن يسلمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته ، وللشافعي فيه
قولان : أحدهما يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته ، والثاني بالخيار بين
أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلمه للبيع ، وهذا مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 6 : إذا قتل عبدا عشرة أعبد فأراد سيده أن يقتلهم كان له إذا رد على
مواليهم ما يفضل عن قيمة عبده ، وقال الشافعي : له أن يقتلهم ولا يجب عليه رد
شئ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 7 : إذا اختار قتل خمسة وعفا عن الخمسة كان عليه أن يرد على
موالي الخمسة الذين يقتلهم ما يفضل عن نصف قيمة عبده وليس له على الذين
عفا عنهم شئ ، وقال الشافعي : له أن يقتل الخمسة وليس عليه لمواليهم شئ ،
وله على موالي الذين عفا عنهم نصف الدية يلزم كل واحد منهم عشر القيمة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 8 : دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فإن تجاوزت لم يلزم أكثر
من دية الحر ، وكذلك القول في دية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة فإن
تجاوزت لم يلزمه أكثر من دية الحرة ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد إلا أنه قال : إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧