كان المراد الخبر لكان كذبا .
وروى أبو هريرة وعمران بن حصين وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده .
وروى أبو داود عن أحمد بن محمد بن حنبل ، ومسدد عن يحيى بن سعيد
عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري عن قيس بن عباد قال :
انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا له : هل عهد إليك رسول الله شيئا لم يعهده إلى
الناس عامة ؟ فقال : لا إلا ما في كتابي هذا ، فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه
مكتوب : المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم
ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده .
مسألة 3 : إذا قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل لم يقتل بالكافر ، وبه قال
الأوزاعي ، وقال جميع الفقهاء أنه يقتل به .
دليلنا : عموم قوله " لا يقتل مسلم بكافر " فمن خصه فعليه الدلالة .
مسألة 4 : إذا قتل الحر عبدا لم يقتل به سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ،
فإن كان عبد نفسه عزر وعليه الكفارة ، وإن كان عبد غيره عزر وعليه قيمته ، وهو
إجماع الصحابة ، وبه قال الشافعي .
وقال النخعي : أقتله به سواء كان عبده أو عبد غيره ، وقال أبو حنيفة : يقتل
بعبد غيره ولا يقتل بعبد نفسه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : الحر بالحر والعبد
بالعبد ، فلما قال " الحر بالحر " دل على أنه لا يقتل بالعبد ، ولما قال العبد بالعبد
دل على أنه لا يقتل عبد بحر وإلا كان تكرارا .
وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا
يقتل حر بعبد - وهذا نص - ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : من السنة أن لا
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦