تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
كان المراد الخبر لكان كذبا . وروى أبو هريرة وعمران بن حصين وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده . وروى أبو داود عن أحمد بن محمد بن حنبل ، ومسدد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا له : هل عهد إليك رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ؟ فقال : لا إلا ما في كتابي هذا ، فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه مكتوب : المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده . مسألة 3 : إذا قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل لم يقتل بالكافر ، وبه قال الأوزاعي ، وقال جميع الفقهاء أنه يقتل به . دليلنا : عموم قوله " لا يقتل مسلم بكافر " فمن خصه فعليه الدلالة . مسألة 4 : إذا قتل الحر عبدا لم يقتل به سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ، فإن كان عبد نفسه عزر وعليه الكفارة ، وإن كان عبد غيره عزر وعليه قيمته ، وهو إجماع الصحابة ، وبه قال الشافعي . وقال النخعي : أقتله به سواء كان عبده أو عبد غيره ، وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ولا يقتل بعبد نفسه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : الحر بالحر والعبد بالعبد ، فلما قال " الحر بالحر " دل على أنه لا يقتل بالعبد ، ولما قال العبد بالعبد دل على أنه لا يقتل عبد بحر وإلا كان تكرارا . وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يقتل حر بعبد - وهذا نص - ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : من السنة أن لا