تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ذهب إليه في الصحابة عبد الله بن الزبير ومعاذ ، وفي التابعين ابن سيرين والزهري . وذهبت طائفة إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد ولا واحد منهم ، ذهب إليه ربيعة بن أبي عبد الرحمان وأهل الظاهر داود وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب ، ومعناه أنه إذا علم أنه إذا قتل قتل ولا يقتل فيبقي الحياة ، فلو كانت الشركة تسقط القصاص لبطل حفظ الدم بالقصاص لأن كل من أراد قتل غيره شاركه آخر في قتله فبطل القصاص . وقال الله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ، ومن قتله ألف أو واحد فقتل مظلوما فوجب أن يكون لوليه سلطان في القود به ، وروى أبو شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتل من هذيل وأنا والله عاقلته فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين ، إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية ، ولم يفصل بين الواحدة والجماعة وهو إجماع الصحابة ، وروي عن علي عليه السلام وعمر وابن عباس والمغيرة . وروى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسا أو سبعا برجل قتلوه قتل غيلة ، وقال عمر : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا . وروي عن علي عليه السلام أنه قتل ثلاثة قتلوا واحدا ، وعن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة بواحد ، وعن ابن عباس أنه إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به ولو كانوا مائة . مسألة 15 : إذا ثبت أنه يقتل الجماعة بالواحد فأولياء المقتول مخيرون بين العفو عنهم ، وبين أن يقتلوا الجميع ويردوا فاضل الدية ، وبين أن يقتلوا واحدا ويرد الباقون بحصتهم من الدية على أولياء المقاد منه .