تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عشرة دراهم من دية الحر في الموضعين . وقال الشافعي : ديته قيمته بالغا ما بلغ ، وكذلك القول في الأمة ديتها قيمتها بالغا ما بلغ ، وبه قال مالك والثوري وأبو يوسف وأحمد وإسحاق . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة وما ذكرناه مجمع عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل . مسألة 9 : لا يقتل الوالد بولده سواء قتله بالسيف خذفا أو ذبحا وعلى أي وجه كان ، وبه قال في الصحابة عمر بن الخطاب ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال مالك : إن قتله خذفا بالسيف فلا قود وإن قتله ذبحا أو شق بطنه فعليه القود ، وبه قال عثمان البتي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يقتل والد بولد ، وروى عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولده . مسألة 10 : الأم إذا قتلت ولدها قتلت به ، وكذلك أمها وكذلك أمهات الأب وإن علون ، فأما الأجداد فيجرون مجرى الأب لا يقادون به لتناول اسم الأب لهم . وقال الشافعي : لا يقاد واحد من الأجداد والجدات والأم وأمهاتها في الطرفين بالولد ، وهو قول باقي الفقهاء لأنه لم يذكر فيه خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : كتب عليكم القصاص . . . الآية ، وكذلك قوله : النفس بالنفس . . . الآية ، ولم يفصل فوجب حملها على العموم إلا ما أخرجه الدليل .