عشرة دراهم من دية الحر في الموضعين .
وقال الشافعي : ديته قيمته بالغا ما بلغ ، وكذلك القول في الأمة ديتها قيمتها
بالغا ما بلغ ، وبه قال مالك والثوري وأبو يوسف وأحمد وإسحاق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة وما ذكرناه مجمع عليه ،
وما زاد عليه ليس عليه دليل .
مسألة 9 : لا يقتل الوالد بولده سواء قتله بالسيف خذفا أو ذبحا وعلى أي
وجه كان ، وبه قال في الصحابة عمر بن الخطاب ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال مالك : إن قتله خذفا بالسيف فلا قود وإن قتله ذبحا أو شق بطنه فعليه
القود ، وبه قال عثمان البتي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يقتل والد بولد ، وروى
عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا
تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولده .
مسألة 10 : الأم إذا قتلت ولدها قتلت به ، وكذلك أمها وكذلك أمهات
الأب وإن علون ، فأما الأجداد فيجرون مجرى الأب لا يقادون به لتناول اسم الأب
لهم .
وقال الشافعي : لا يقاد واحد من الأجداد والجدات والأم وأمهاتها في
الطرفين بالولد ، وهو قول باقي الفقهاء لأنه لم يذكر فيه خلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : كتب عليكم
القصاص . . . الآية ، وكذلك قوله : النفس بالنفس . . . الآية ، ولم يفصل فوجب
حملها على العموم إلا ما أخرجه الدليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨