تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
" وما دون الموضحة " فإن عنده ليس فيه قصاص وإنما يجب به الأرش ، وقد بينا أن عندنا فيه قصاص ، وقال أبو حنيفة : كل هذا مؤجل على الجاني ثلاث سنين . دليلنا : أنه قد ثبت وجوب ذلك عليه ، ومن ادعى التأجيل في ذلك فعليه الدلالة . مسألة 116 : إذا بنى حائطا مستويا في ملكه فمال إلى الطريق أو إلى دار جاره ثم وقع فأتلف أنفسا وأموالا كان عليه الضمان ، وللشافعي فيه وجهان : ظاهر المذهب أنه لا ضمان عليه سواء أشهد أو لم يشهد طولب بنقضه أو لم يطالب . وقال أبو حنيفة : ينظر فإن كان قبل المطالبة بنقضه وقبل الإشهاد عليه فلا ضمان ، وإن كان قد طولب بنقضه وأشهد عليه به فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان ، وإن كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان . وقال ابن أبي ليلى : إن كان الحائط قد انشق بالطول فلا ضمان ، وإن انشق بالعرض فعليه الضمان . دليلنا : أنه إذا مال إلى طريق المسلمين أو إلى دار جاره فقد حصل في ملك الغير فيلزمه ضمانه ، كما لو ترك في الطريق حجرا ، ولأنه قد استحق إزالته عليه فإذا لم يفعل ضمن كما لو وضع حجرا في طريق المسلمين ، ويقوى في نفسي أنه لا ضمان عليه لأن الأصل براءة الذمة ، وليس هاهنا دليل على وجوب الضمان . مسألة 117 : إذا سقط حائط إلى طريق المسلمين فعثر إنسان بترابه فمات لم يلزم ضمانه صاحب الحائط ، وبه قال الشافعي ومحمد ، وقال أبو يوسف : يضمن . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة .