تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقال محمد بن الحسن : يعقل ، وروي ذلك عن مالك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن قال : هو يعقل أو يعقل عنه ، فعليه الدلالة . عقد الموالاة مسألة 113 : عقد الموالاة صحيح ، وهو أن يتعاقد الرجلان لا يعرف نسبهما على أن يرث كل واحد منهما صاحبه ، ويعقل عنه ، ويرث إذا لم يكن له وارث نسيب ، وبه قال أبو حنيفة في صحة العقد غير أنه قال : لا يرث أحدهما صاحبه ما لم يعقل عنه ، فإذا عقل أحدهما عن صاحبه لزم وأيهما مات ورثه الآخر ، وقال الشافعي : هذا عقد باطل لا يتعلق به حكم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد استوفيناها في الفرائض . مسألة 114 : روى أصحابنا أن الذمي إذا قتل خطأ ألزم الدية في ماله خاصة ، فإن لم يكن له مال كان عاقلته الإمام لأنهم إليه يؤدون جزيتهم كما يؤدى العبد الضريبة إلى مولاه ، وقال جميع الفقهاء : إن عاقلة الذمي ذمي مثله إذا كان عصبته ، فإن كان حربيا لم يكن عاقلة الذمي وإن كان عصبته ، وإن كانوا مسلمين فكذلك لا يكونون عاقلة الذمي وإن كانوا عصبته ، فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله ، ولا يعقل عنه من بيت مال المسلمين . دليلنا : إجماع أصحابنا على الرواية التي ذكرناها لأنهم لم يرووا خلافها ، ولأن ميراثه إذا لم يكن له وارث ينتقل إلى الإمام ، فيجب أن تكون جنايته عليه . مسألة 115 : إذا كان القتل عمدا لا يجب به قود بحال مثل قتل الوالد ولده ، وكذلك الأطراف ، وكذلك إذا جنى جناية لا يجب بها قود بحال كالجائفة والمأمومة فالكل حال في مال الجاني ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه زاد