بغير اختيارها فإن عليه عشرة دنانير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 124 : دية الجنين مائة دينار سواء كان ذكرا أو أنثى .
وقال الشافعي : يعتبر بغيره ففيه نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه ذكرا
كان أو أنثى .
وقال أبو حنيفة : يعتبر بنفسه فإن كان ذكرا فنصف عشر ديته لو كان حيا
وإن كان أنثى فنصف عشر ديتها لو كانت حية ، وإنما نحقق هذه المعاني لنبين
الخلاف معهم في جنين الأمة .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن دية الجنين مائة دينار ، وأخبارهم على عمومها
ولم يفصلوا ولم يدل دليل على خصوصها .
مسألة 125 : إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ، فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت
ففيها ديتها ، وفي الجنين إن كان قبل أن تلجه الروح مائة دينار على ما مضى ، وإن
كان بعد أن ولجه الروح فالدية كاملة ، سواء ألقته حيا ثم مات أو ألقته ميتا إذا
علم أنه كان حيا ، وإن مات الولد في بطنها وكان تاما حيا ففيه نصف دية الذكر ،
ونصف دية الأنثى .
وقال الشافعي : فعليه ديتها ، وفي الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم
مات ، وبه قال أبو حنيفة إلا في فصل ، وهو إذا ألقته ميتا بعد وفاتها فإنه قال : لا
شئ فيه بحال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهذه قضية أمير المؤمنين عليه السلام في من
ضرب امرأة على بطنها فماتت ، ومات الولد في بطنها فقضى باثني عشر ألفا
وخمسمائة وخمسة آلاف درهم ديتها ونصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى لما
أشكل الأمر فيه ، ولا يختلف أصحابنا فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩