تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بغير اختيارها فإن عليه عشرة دنانير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 124 : دية الجنين مائة دينار سواء كان ذكرا أو أنثى . وقال الشافعي : يعتبر بغيره ففيه نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه ذكرا كان أو أنثى . وقال أبو حنيفة : يعتبر بنفسه فإن كان ذكرا فنصف عشر ديته لو كان حيا وإن كان أنثى فنصف عشر ديتها لو كانت حية ، وإنما نحقق هذه المعاني لنبين الخلاف معهم في جنين الأمة . دليلنا : إجماع الفرقة على أن دية الجنين مائة دينار ، وأخبارهم على عمومها ولم يفصلوا ولم يدل دليل على خصوصها . مسألة 125 : إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ، فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت ففيها ديتها ، وفي الجنين إن كان قبل أن تلجه الروح مائة دينار على ما مضى ، وإن كان بعد أن ولجه الروح فالدية كاملة ، سواء ألقته حيا ثم مات أو ألقته ميتا إذا علم أنه كان حيا ، وإن مات الولد في بطنها وكان تاما حيا ففيه نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى . وقال الشافعي : فعليه ديتها ، وفي الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وبه قال أبو حنيفة إلا في فصل ، وهو إذا ألقته ميتا بعد وفاتها فإنه قال : لا شئ فيه بحال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهذه قضية أمير المؤمنين عليه السلام في من ضرب امرأة على بطنها فماتت ، ومات الولد في بطنها فقضى باثني عشر ألفا وخمسمائة وخمسة آلاف درهم ديتها ونصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى لما أشكل الأمر فيه ، ولا يختلف أصحابنا فيه .