عند الولادة قيل : الدية ، ولو وطئها مسلم وذمي للشبهة أقرع وألزم الجاني بنسبة
من ألحق ، ولو ألقت عضوا وماتت فدية لها ودية للجنين ، ولو ألقت أربع أيد فدية
جنين واحد ، ولو ألقت الجنين حينئذ ميتا أو حيا فمات تداخلت الديتان ، ومستقر
الحياة دية اليد ولو تأخر وقال العارفون : إنها يد حي فنصف دية وإلا فخمسون ،
وتستأدى دية الخطأ فيه من مال العاقلة في ثلاث سنين ، ولو ادعت الضرب
والإسقاط والنسبة فالقول قوله في الجميع إلا في النسبة مع تسليمها والتعاقب ،
ولو وقع حيا فمات ، فإن أقام الوارث البينة بأنه لم يزل متألما حتى مات فالقول
قوله ، وفي قبول الشاهد والمرأتين أو الأربع نظر .
وفي قطع رأس الميت الحر المسلم مائة دينار ، وفي قطع جوارحه
وجراحاته بحسابه ويصرف في البر ، وقيل : في بيت المال .
ولو أتلف مأكولا لغيره بالذكاة لزمه التفاوت لا غير على رأي ، ولا بها القيمة
وقت الإتلاف ، ولو بقي ما ينتفع به كالصوف فللمالك يوضع من القيمة ، وفي
أعضائه وجراحاته الأرش ، وغير المأكول المذكي بها يضمن الأرش ، وكذا
جوارحه ، وكسر عظامه مع استقرار الحياة ولا بها القيمة حيا .
ولو جرح المساوي عشرة فنقص واحدا ثم جرحه آخر كذلك وسرتا ،
فيحتمل أن يقال بالتساوي لأن كل واحد منهما جنى درهما ، والسراية بينهما فإن
جنى الأول ثلاثة والثاني درهما وسرتا لزم الأول ستة والثاني أربعة وينعكس
بالعكس ، ويضعف بعدم دخول الأرش في الدية والتزام القول بكون الثاني يجب
عليه أكثر من الأول وقد جنى على قيمته أقل ، أجابوا عن الأول : بأن الدخول إنما
يكون في النفس التي لا ينقص بدلها بإتلاف بعضها كالآدمي أما البهائم فلا ،
ويحتمل عدم دخول الأرش الأول ودخول الثاني وإلزام كل منهما بنصف قيمته
بعد جناية الأول ، لأن الأول جنى على غير مجني عليه فعليه أرشه ثم جنى الثاني
فدخلت في بدل النفس لأنه جنى على مجني عليه فعلى الأول خمسة ونصف
والباقي على الثاني ، ويضعف بالأول .
الينابيع الفقهية — صفحة 499
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٩