تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
عند الولادة قيل : الدية ، ولو وطئها مسلم وذمي للشبهة أقرع وألزم الجاني بنسبة من ألحق ، ولو ألقت عضوا وماتت فدية لها ودية للجنين ، ولو ألقت أربع أيد فدية جنين واحد ، ولو ألقت الجنين حينئذ ميتا أو حيا فمات تداخلت الديتان ، ومستقر الحياة دية اليد ولو تأخر وقال العارفون : إنها يد حي فنصف دية وإلا فخمسون ، وتستأدى دية الخطأ فيه من مال العاقلة في ثلاث سنين ، ولو ادعت الضرب والإسقاط والنسبة فالقول قوله في الجميع إلا في النسبة مع تسليمها والتعاقب ، ولو وقع حيا فمات ، فإن أقام الوارث البينة بأنه لم يزل متألما حتى مات فالقول قوله ، وفي قبول الشاهد والمرأتين أو الأربع نظر . وفي قطع رأس الميت الحر المسلم مائة دينار ، وفي قطع جوارحه وجراحاته بحسابه ويصرف في البر ، وقيل : في بيت المال . ولو أتلف مأكولا لغيره بالذكاة لزمه التفاوت لا غير على رأي ، ولا بها القيمة وقت الإتلاف ، ولو بقي ما ينتفع به كالصوف فللمالك يوضع من القيمة ، وفي أعضائه وجراحاته الأرش ، وغير المأكول المذكي بها يضمن الأرش ، وكذا جوارحه ، وكسر عظامه مع استقرار الحياة ولا بها القيمة حيا . ولو جرح المساوي عشرة فنقص واحدا ثم جرحه آخر كذلك وسرتا ، فيحتمل أن يقال بالتساوي لأن كل واحد منهما جنى درهما ، والسراية بينهما فإن جنى الأول ثلاثة والثاني درهما وسرتا لزم الأول ستة والثاني أربعة وينعكس بالعكس ، ويضعف بعدم دخول الأرش في الدية والتزام القول بكون الثاني يجب عليه أكثر من الأول وقد جنى على قيمته أقل ، أجابوا عن الأول : بأن الدخول إنما يكون في النفس التي لا ينقص بدلها بإتلاف بعضها كالآدمي أما البهائم فلا ، ويحتمل عدم دخول الأرش الأول ودخول الثاني وإلزام كل منهما بنصف قيمته بعد جناية الأول ، لأن الأول جنى على غير مجني عليه فعليه أرشه ثم جنى الثاني فدخلت في بدل النفس لأنه جنى على مجني عليه فعلى الأول خمسة ونصف والباقي على الثاني ، ويضعف بالأول .