ويحتمل دخول نصف أرش كل واحد بدل النفس وعلى كل منهما قيمته
يوم الجناية ، لأنه لو انفرد دخل كل الأرش فمع المشاركة لا يدخل أرشه في
مضمون غيره كقطع اليد مع قتل الغير ، فعلى الأول خمسة ونصف وعلى الثاني
خمسة ، ويرجع الأول عليه بنصف أرش جناية الثاني وهو النصف الداخل في
نصف البدل لجنايته على ما دخل في ضمان الأول ، كالجاني على المغصوب إذا
رجع المالك على الغاصب رجع عليه ، وله أن يرجع على الأول بخمسة ويبرئ
ذمته وعلى الثاني بخمسة ، فلو جنى الأول ثلاثة والثاني درهما فعلى الأول ستة
ونصف وعلى الثاني أربعة ويرجع الأول على الثاني بدرهم ونصف ، ويضعف
بالوجهين .
ويحتمل دخول نصف الأرش وعلى كل واحد نصف قيمته يوم الجناية ،
ولا رجوع لأنه إنما يكون لو ضمن الأول الكمال فلم يجن الثاني على ما دخل في
ضمان الأول ، فعلى الأول خمسة ونصف وعلى الثاني خمسة ، يقسط العشرة على
المجموع ، فيكون على الأول خمسة ونصف من عشرة ونصف من عشرة وعلى
الثاني خمسة من عشرة ونصف من عشرة .
والأصل فيه أن يجعل المجموع أصلا والقيمة فائدة فمن كان له من
المجموع شئ ضرب في الفائدة والمجتمع يقسم على عشرة ونصف ، يأخذ من
كل عشرة ونصف واحدا ، فنصيب الأول إذا ضرب في عشرة بلغ خمسة
وخمسين ، فإذا أخذ من كل عشرة ونصف درهم كان عليه خمسة دراهم وسبع
درهم وثلثا سبع درهم ، وإذا ضرب نصيب الثاني بلغ خمسين فعليه أربعة دراهم
وثلثا درهم وثلثا سبع درهم ، ويضعف بعدم دخول نصف الأرش في البدل .
ويحتمل دخول أرش جناية كل واحد وعلى كل منهما نصف قيمته يوم
جنايته ، فعلى الأول خمسة وعلى الثاني أربعة ونصف ، ويضعف بالنقص على
المالك . ويحتمل دخول أرش جناية كل واحد وإيجاب كمال القيمة يوم الجناية
الينابيع الفقهية — صفحة 500
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٠