الثالث :
يشترط في مدعي القتل التكليف وقت الدعوى لا الجناية ، والدعوى على
من تصح منه المباشرة ، ولو رجع إلى الممكن قبل ، والتحرير قيل : لا ، فلو قال :
قتله أحدهما سمعت بينته فيه للوث لو خصص ، ولو ادعى القتل مع جماعة
مجهولة العدد سمعت وقضي بالصلح ، ولو لم يبين العمد من غيره طلب منه ولو
لم يبين طرحت وسقطت بينته ، ولو ادعى على آخر بعد إفراد الأول لم يسمع
سراة أو شركه ، ولو ادعى العمد ففسره بالخطأ أو بالعكس لم يبطل أصل
الدعوى .
ويثبت بالإقرار مرة على رأي ، من المكلف الحر ، ويثبت العمد في المحجور
للسفه أو الفلس ويقتص والخطأ ولا يشارك ، ولو أقر بالعمد والآخر بالخطأ يخير
الولي تصديق أحدهما ولا سبيل على الآخر - وقضى الحسن في حياة أبيه عليهما
السلام بأداء الدية من بيت المال في من أقر عمدا ورجع بعد إقرار آخر أنه هو - .
ويثبت موجب القصاص بشهادتين خاصة على رأي ، ويثبت بهما وبواحد
وامرأتين أو يمين موجب الدية ، كالخطأ والهاشمة وفيه نظر ومعه لا يقتص في
الموضحة ، ولو أنكر لم يلتفت بشرط الخلوص عن الاحتمال ، ولو صدق وادعى
الموت بغير الجناية أحلف ، ولو قال : ضربه فأوضحه أو فأجرى دمه قبلت ، ولو
قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا أو فجرى دمه
لم يقبل ، ولو قال : أسال دمه فمات ، قبلت في الدامية ، ولو قال : أوضحه أو قطع
يده ، فوجدنا موضحتين أو قطعتين فالدية ، ولا يكفي أوضحه حتى تعين .
ولو تغاير الشاهدان في الزمان أو الآلة أو المكان أو في الفعل ، فالإقرار لم
يثبت ، ولو كان لوثا في الأخير وفي الأول على إشكال ، فإن كان خطأ حلف يمينا
واحدة فإن حلف مع الفعل فالدية على العاقلة وإن حلف مع الإقرار فعليه في
ماله مخففة ، ولو شهد أحدهما بالإقرار مطلقا وعين الآخر العمد ثبت الإطلاق
وألزم الجاني البيان فلا يقبل وإن أنكر ، وإن قال : عمدا قبل ، وإن قال : خطأ
الينابيع الفقهية — صفحة 480
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٠