ثلث عشر الدية إلا الإبهام ففي كل أنملة منها نصف العشر لأن لها مفصلين ، وهو
مذهب الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ أبي جعفر في النهاية والمبسوط وسلار في
الرسالة ، وهو اختيار ابن إدريس ، وقد روي أن في الإبهام ثلث دية أصابع اليد ،
وهو مذهب الشيخ أبي جعفر في الاستبصار ومسائل الخلاف وأبي الصلاح
ومصنف الوسيلة ، وهو المذكور في كتاب ظريف بن ناصح .
وفي الترقوتين الدية كاملة ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وقال مصنف
الوسيلة : والترقوة إن كسرها وجبرت على غير عثم ففيها دية النفس وإن جبرت
على عيب ففيها أربعون دينارا ، وهذا القسم الأخير مذكور في كتاب ظريف بن
ناصح .
وفي الثديين الدية كاملة ، وفي كل واحد منهما نصف الدية ، وفي الحلمتين
الدية كاملة ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر في المبسوط وفي مسائل الخلاف ،
وخص مصنف الوسيلة ذلك بالمرأة فقال : في قطع الحملة من ثدي المرأة ديتها ،
وفي حملة الرجل ثمن الدية ، وفي كتاب ظريف بن ناصح ثمن الدية مائة وخمسة
وعشرون دينارا ذكره مطلقا ، فيكون على ما ذكرناه في الحلمتين ربع الدية سواء
كان من رجل أو امرأة .
وفي القلب إذا فزع فطار الدية كاملة ، وفي الصدر الدية كاملة ، وفي
الأضلاع الدية كاملة ، على قول بعض أصحابنا ، وفي كتاب ظريف بن ناصح :
إن دية كل ضلع مما يخالط القلب إذا كسر خمسة وعشرون دينارا ، ودية كل
ضلع مما يلي العضدين عشرة دنانير إذا كسر ، وأطلق ذلك ابن إدريس فقال :
في كل ضلع خمسة وعشرون دينارا .
وفي البطن الدية كاملة ، على ما روي أن في كل ما في الإنسان منه شئ
واحد ففيه الدية كاملة ، وفي كسر الصلب إذا صار لا ينزل المني في حال الجماع ،
وكذلك إذا ذهب الإنزال بغير الكسر ، وهو قول الشيخ أبي جعفر في المبسوط ،
وفي كسر الصلب إذا صار لا يقدر على القعود الدية كاملة .
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥