أبو جعفر في النهاية ، وهو الصحيح ، وروى ذلك أحمد بن محمد عن ابن
أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أن
أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك . ورواه محمد ابن علي بن محبوب عن
محمد بن حسان عن ابن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله
عليه السلام .
وقال الشيخ في مسائل الخلاف : إنه بالخيار بين أن يقبض عن إحدى
عينيه أو يأخذ الدية كاملة ، وبه قال الشيخ المفيد في المقنعة .
وإن كانت العوراء قد ذهبت في قصاص أو جنى عليه جان وأخذ ديتها أو
عفا عن الجاني لم يكن له أكثر من نصف الدية إذا كانت الجناية خطأ ، فإن
كانت عمدا فله قلع عين الجاني أو يصطلحان على شئ إما نصف الدية أو أكثر
أو أقل .
وفي أهداب العينين جميعا الدية كاملة ، وفي كل منهما ربع الدية على ما
ذكره الشيخ أبو جعفر في المبسوط ومسائل الخلاف ، وهو مذهب أبي حنيفة ،
وقال ابن إدريس : فيه حكومة ، وهو مذهب الشافعي ، وقال مصنف الوسيلة : في
كل هدب ثلث دية الجفن .
وفي أشفار العينين جميعا الدية إلا سدسها ، وفي الأسفلين منهما نصف الدية ،
وفي كل واحد ربع الدية ، وفي الأعلين ثلث الدية ، وفي كل واحد منهما
السدس ، وهو المذكور في كتاب ظريف ، وبه قال الشيخ المفيد في المقنعة
والشيخ أبو جعفر في النهاية وسلار في الرسالة ، وقال الشيخ أبو جعفر في
المبسوط : في الأربعة الأجفان الدية كاملة ، وفي كل واحد مائتان وخمسون
دينارا ، وقال فيه أيضا : وروى أصحابنا أن في السفلى ثلث ديتها وفي العليا ثلثيها ،
وقال في مسائل الخلاف : في الأربعة الأجفان الدية كاملة ، وفي كل جفنين من
عين واحدة خمسمائة دينار في الأسفل منها ثلث ديتها وفي العليا ثلثا ديتها ، وقال
في المبسوط في فصل القصاص : في شعر الأجفان نصف الدية ، وقال مصنف
الينابيع الفقهية — صفحة 392
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٢