تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فإذا مات ورثاه عن المريض لا عن المشهود عليه ، وليس كذلك إذا كانت الشهادة بالجناية لأنه متى مات المجني عليه وجبت الدية بموته على القاتل يستحقها الشاهدان على المشهود عليه فلهذا ردت . إذا ادعى على رجل أنه جرحه ، قطع يده أو رجله ونحو هذا ، فأنكر المدعى عليه وأقام المدعي شاهدين بذلك وهما أخواه ، وهناك من يحجبهما عن الميراث إن مات ، مثل أن كان له ابن فشهد له إخوة بالحق قبلناها لأنهما لا يتهمان بذلك ثم ينظر فيه : فإن مات المشهود له من ذلك قبل موت ابنه حكمنا على المشهود عليه بالدية . وإن مات من يحجبهما من الميراث وصارا وارثين لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الحكم بشهادتهما أو بعده . فإن كان بعد ذلك لم يقدح في شهادتهما ، لأن حكم الحاكم إذا نفذ بشهادة لم يقدح فيه تغير الشهود ، كما لو حكم بشهادة عدلين ، ثم فسقا ، فإنه لا يغير الحكم . وإن صارا وارثين قبل الحكم بالشهادة طرحت ، ولم يحكم بها ، لأنهما صارا متهمين بعد الإقامة وقبل الحكم بها ، فهو كما لو سمع الحاكم شهادة عدلين فقبل الحكم بها فسقا لم يحكم . إذا ادعي على رجل أنه قتل وليا له وأقام المدعي شاهدين بذلك ، فشهد شاهدان من عاقلة القاتل بفسق الشاهدين ، فهل تقبل شهادة العاقلة بما يسقط به شهادة الشاهدين أم لا ؟ فإن كان القتل عمدا يوجب القود قبلنا شهادة العاقلة لأنهما لا يدفعان ضررا ولا يجران نفعا ، وإن كانت الشهادة بالاعتراف قبلت شهادة العاقلة أيضا لأنها لا تعقل للاعتراف وإن كانت الشهادة على فعل الخطأ فهاهنا متى ثبت القتل فالدية على العاقلة نظرت : فإن كانا غنيين موسرين يصل الضمان إليهما حين حؤول الحول ردت