تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

كتاب كفارة القتل

قال الله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة . . . الآية ، فذكر في هذه الآية ديتين وثلاثة كفارات ، أوجب الدية والكفارة بقتل المؤمن في دار الإسلام خطأ ، فقال تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ، وأوجب الكفارة بقتل المؤمن في دار الحرب فقال : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ، وأوجب الدية والكفارة بقتل الكافر إذا كان ذميا عندهم ، فقال : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ، وعندنا أن هذا في المؤمن إذا كان بين المعاهدين وقد بيناه فيما مضى . والقتل على أربعة أضرب : واجب ومباح ومحظور يأثم به ومحظور لا يأثم به ، فالواجب القتل بالردة وبالزنى واللواط والمحاربة إذا قدر عليه قبل التوبة ، والمباح القتل قصاصا أو دفعا عن نفسه ، والمحظور الذي يأثم به أن يقتله صبرا مع العلم بحاله ، والمحظور الذي لا يأثم به أن يقتله خطأ . وكذلك الوطء على ثلاثة أضرب : مباح ومحظور يأثم به ومحظور لا يأثم به ، فالمباح في زوجته وملك يمينه ، والمحظور الذي يأثم به هو الزنى مع العلم بحاله ، والمحظور الذي لا يأثم به ما كان بشبهة أو نكاح فاسد . وهكذا إتلاف الأموال ضربان : محظور يأثم به ومحظور لا يأثم به ، فالذي