فإن قال : لأنه غصبها ، نظرت : فإن عين المغصوب ، فقد لزمه ردها لأنه قد
اعترف له بها ، ولا يرجع على الدافع بشئ لأنه يقبل قوله على نفسه ، ولا يقبل
قوله على غيره ، كرجل اشترى عبدا ثم قال : قد كان البائع أعتقه لزمه رفع يده
عنه ، ولا يرجع على البائع بشئ ، وإن لم يعين الغاصب قيل له : هذه الإبل لك
في الظاهر لك التصرف فيها كيف شئت ، كرجل قال : هذه الدار التي في يدي
غصب لا حق لي فيها ، ولم يعين المغصوب منه ، فإنها تقر في يده .
وإن اختلفا في الفصل الأول فقال الذي أخذت منه الدية : قولك حرام
أردت أنك ادعيت دعوى باطلة ، وحلفت يمينا كاذبة ، وأخذت مني الإبل حراما ،
فقال الولي : ما أردت هذا ، فالقول قول الولي لأنه أعرف بما نواه ، ولأنه قد حلف
يمينا واستحق فلا يقبل قول غيره عليه في نقضها .
الينابيع الفقهية — صفحة 364
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٤