تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإن كان القاتل عبدا ، فإن كان القتل عمدا قيد به العبد عندنا ، وقال قوم : لا يقاد به ، وإن كان خطأ تعلقت قيمة المقتول برقبته يباع فيها . والمدبر والمدبرة والمعتق نصفه وأم الولد والمأذون له في التجارة كالعبد القن سواء ، لأنه رق ، والمكاتب كذلك إن كان مشروطا عليه ، وإن كان مطلقا وتحرر بعضه انفسخت بقدر ما بقي مملوكا تعلق برقبته يباع فيه ، وانفسخت الكتابة وبقدر ما تحرر فيه يكون في ذمته . وإن كان المقتول عبدا لمكاتب فقد قلنا : في العبد قسامة ، فالمكاتب في عبده كالحر في عبده له القسامة لأن له فيه فائدة ، وهو أن يثبت ذلك فيأخذ قيمة عبده يستعين بها على كتابته . إذا وجد الرجل قتيلا في داره وفي الدار عبد المقتول كان لوثا على العبد ، وللورثة أن يقسموا ويثبتوا القتل على العبد ، وتكون فائدته أن يملكوا قتله عندنا إن كان عمدا ، وفيه فائدة أخرى وهي أن الجناية إذا ثبتت تعلق أرشها برقبته ، فربما كان رهنا فإذا مات كان للوارث أن يقدم حق الجناية على حق الرهن فإذا كانت فيه فائدة كان لهم أن يقسموا . إذا كان لأم الولد عبد فقتل فهل لها القسامة أم لا ؟ لا يخلو العبد من أحد أمرين : إما أن يكون لخدمتها أو يكون ملكا لها . فإن كان لخدمتها مثل أن يخدمها أفرد السيد لها عبدا يخدمها ولم يملكها فالقسامة لسيدها لأنه ملكه ، فإذا حلف ثبت القتل على المدعى عليه ، وقد مضى حكمه ، وإن لم يحلف السيد حتى مات قام وارثه مقامه في القسامة ، فإن حلف الوارث فالحكم فيه كما لو حلف المورث وقد مضى . فإن أوصى السيد بثمن العبد المقتول لأم الولد قبل القسامة صحت الوصية والوصية تصح مع الغرر والخطر ، لأنها تصح بالموجود والمعدوم والمجهول والمعلوم ، - ألا ترى يصح أن يوصى بثمرة نخلة سنين فكذلك هاهنا - وإن كانت القيمة ما وجبت قبل القسامة والوصية تصح لأم الولد لأنها تلزم بوفاة