تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إذا وجد قتيل في دار قوم فاللوث على من كان في جوف الدار ، وإن ادعي القتل على واحد منهم وأنكر وقال : ما كنت في الدار ، فالقول قوله أنه ما كان في الدار ، ولم يكن للولي أن يقسم عليه حتى يثبت أنه كان مع القوم في الدار إما باعترافه أو بالبينة ، لأن اللوث دليل على من كان في الدار ، وليس بدليل على أنه كان في الدار ، فيكون القول قول المنكر مع يمينه ، فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف حلف الولي أنه كان في الدار فإذا ثبت أنه كان في الدار ثبت كونه فيها فله أن يقسم عليه . وهذا كما قلنا : إذا أتت امرأة بولد وقالت لزوجها : هذا منك ، فالقول قوله ، إلا أن تقيم البينة أنها ولدته على فراشه ، فإذا أقامت البينة ثبت وإلا لم يثبت لأن الفراش يلحق به النسب ، والفراش لا يثبت به الولادة ، فإن أقامت البينة أنها ولدته لحق بالفراش إلا أن ينفيه باللعان ، فإن لم تكن بينة وحلف أنها ما ولدته انتفى بغير لعان . قد ذكرنا أقسام اللوث وأصنافه ، وقال بعضهم : لا لوث إلا بأحد أمرين : الأول : شاهد عدل مع المدعي ، فأما ما عداه من الدار والقرية فلا . الثاني : أن يقول الرجل عند وفاته دمي عند فلان ، معناه قاتلي فلان فهذا لوث ، وما عداه فلا لوث ، وهذا الأخير عندنا ليس بلوث أصلا . إذا وجد اللوث الذي ذكرناه كان للولي أن يقسم على من يدعي عليه سواء شاهد القاتل أو لم يشاهد أو شاهد هو موضع القتل أو لم يشاهد ، لأن قصة الأنصار كذا جرت لأن عبد الله بن سهل قتل بخيبر فعرض النبي عليه السلام على أخيه وكان بالمدينة ، لأن اليمين قد تكون تارة على العلم ، وتارة على غالب الظن مثل أن يجد بخطه شيئا وقد نسيه أو يجد بخط أبيه في " روزنامجة " شيئا أو يخبره من هو ثقة عنده ولا تقبل شهادته عند الحكام ، فإنه يجوز عندهم أن يحلف على جميع ذلك ، وعندنا لا ( يجوز أن يحلف إلا على العلم . فإن قيل : أليس لو اشترى رجل بالمغرب له عشرون سنة عبدا بالمشرق له
الينابيع الفقهية — صفحة 335 | علي أصغر مرواريد