تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الجنين الحر لا يختلف ذكرا كان أو أنثى ، والواجب في جنين الأمة يختلف بالذكورية والأنوثية ، وقد يجب عنده في الذكر دون ما يجب في الأنثى ، وهو إذا اتفقت القيمتان فكانت قيمة كل واحد منهما عشرين دينارا فيكون في الأنثى ديناران عشر قيمتها ، وفي الذكر دينار واحد نصف عشر قيمته . وأما إذا خرج حيا ثم مات عشر قيمته بلا خلاف فمن قال : يعتبر بعشر قيمة أمه ، فمتى يعتبر قيمتها ؟ قال : يعتبر قيمتها يوم الضرب ، وقال بعضهم : يعتبر قيمتها يوم الإسقاط والأول أقوى . فإن ضرب بطن مدبرة أو معتقة نصفه عندهم أو مكاتبة أو أم ولد فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه ، لأنه جنين مملوك ، فإن وطئ أمة بشبهة يعتقدها زوجته الحرة أو أمته فأحبلها فالولد حر لاعتقاده أنه حر ، وإن وضعته حيا فعليه قيمته يوم وضعته حيا ، فإن قتله قاتل بعد هذا فعليه القود إن كان عمدا ، وإن كان خطأ أو شبه العمد فكمال الدية . فإن أحبلها الواطئ بحر فضرب رجل بطنها فألقته ميتا ففيه دية الجنين الحر لأنه جنين خرج ميتا من ضربه ، ويكون عشر قيمة أمه لو كانت حرة ، وتكون هذه الدية على الجاني للواطئ فإنه أبوه إن لم يكن له وارث سواه . وأما أبوه فعليه لسيد الأمة في الجنين عشر قيمتها لأنه لو خرج ميتا من الضرب كان هذا له على الضارب ، فإذا أعتق بسببه فقد حال بين سيدها وبين هذا القدر فألزم هذا السيد الأمة ، فيكون لسيد الأمة على الواطئ عشر قيمة أمه وللواطئ على الجاني الغرة . فإذا ثبت هذا قابلنا بين الغرة وعشر القيمة ، فإن كانا سواء أخذ الواطئ من الجاني الغرة وأخذ السيد من الواطئ عشر القيمة ، وإن كانت الغرة أكثر كان الفضل للواطئ لأنه أبوه وإن كانت الغرة أقل كان على الواطئ تمام عشر القيمة لسيدها . إذا جنى على نصرانية فألقت جنينا ميتا ففيها غرة عبد قيمة عشر دية أمه ،