تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فأما إن زال الألم وبرئت ثم ألقته ضمن اليد دون الجنين ، لأنه بمنزلة من قطع يد رجل ثم اندملت فإنه يضمن اليد وحدها ، فإذا ألقته بعد هذا ففيه المسائل الثلاث : إن ألقته ميتا ففي اليد نصف دية الجنين . وإن ألقته حيا ثم مات عقيب الإسقاط أو عاش ، ففي هذين الفصلين أرى عدول القوابل ، فإن قلن : يد من لم تخلق له حياة ، ففيها نصف الغرة ، وإن قلن : يد من خلقت فيه الحياة ، فنصف الدية . وإن ضرب بطنها فألقت جنينا وماتا نظرت : فإن مات قبل وفاتها أو خرج ميتا ثم ماتت ورثت نصيبها منه ثم ورثها ورثتها ، وإن ماتت أولا ثم خرج حيا ثم مات أو خرج قبل موتها ثم ماتت ثم مات هو ، ورث نصيبه منها وورثه ورثته . وإن اختلفا فقال وارثها : مات الجنين أولا فورثته ، وقال ولي الجنين : بل ماتت أولا فورثها ثم مات ، لم يورث أحدهما من صاحبه إذا لم يعلم كيف وقع ويكون تركة كل واحد منهما لورثته ، ولا يرث أحدهما صاحبه . وأما إن ألقت جنينا ميتا أو حيا فمات ثم ماتت ثم ألقت جنينا حيا ثم مات ، ففي الأول دية الجنين وفيها الدية ، وفي الثاني الدية ترث من الأول نصيبها ثم يرث الثاني منها نصيبه ، وأما إن خرج رأسه ثم مات ففيها الدية والجنين مضمون هاهنا ، قال بعضهم : غير مضمون لأنه إنما يثبت له أحكام الدنيا إذا انفصل ، فأما قبل أن ينفصل فلا ، والأول أصح لأنا تحققنا كون الجنين حين الضرب ، وليس كذلك إذا سكن الحركة لأنا لم نتحقق الجنين . فإذا ثبت أنه مضمون فإن كان ميتا ففيه دية الجنين ، وإن كان فيه حياة مثل أن خرج رأسه وصرخ أو تنفس ففيه الدية لأنا تحققنا حياته حين الضرب . إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا مملوكا ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى ، وعند قوم : غرة تامة مثل جنين الحرة ، وهو الذي رواه أصحابنا ، وقال قوم : فيه عشر قيمته إن كان أنثى وإن كان ذكرا فنصف عشر جنين الحر ، فالواجب في