اعترافا .
فإن اختلفا كذلك وأقام الجاني البينة أنه خرج ميتا ، وأقام الوارث البينة أنه
استهل ، قدمنا بينة الوارث لأنها انفردت بزيادة خفيت على بينة الجاني ، كما قلنا :
متى مات وخلف ولدين مسلما ونصرانيا فأقام المسلم البينة أنه مات مسلما وأقام
النصراني البينة أنه مات نصرانيا ، كانت بينة المسلم أولى لأنها تشهد بزيادة وهو
حدوث الإسلام فيه .
فإن ضرب بطنها فألقت جنينين نظرت :
فإن ألقتهما ميتين كان على عاقلة الضارب غرتان ، وكفارتان في ماله ، سواء
كانا ذكرين أو أنثيين أو أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، وعلى ما بيناه من مذهبنا يلزمه
في ماله دية جنينين ، إن كانا ذكرين فمائتا دينار ، وإن كانا أنثيين فمائة دينار ، وإن
كان ذكرا وأنثى فمائة وخمسون دينارا لأن المراعي عندنا عشر ديته في نفسه دون
غيره ، ويلزمه الكفارتان في ماله أيضا .
وإن خرجا حيين ثم ماتا في الحال فإن كانا ذكرين فعليه ديتان كاملتان ،
وكفارتان في ماله ، وعندهم ديتان على العاقلة ، وإن كانا أنثيين كان عليه عندنا
وعندهم على عاقلته ديتا امرأتين ، وفي ماله كفارتان ، وإن كان أحدهما ذكرا
والآخر أنثى كان على عاقلته أو في ماله عندنا دية الذكر كاملة ، ودية الأنثى
والكفارتان في ماله .
وإن خرج أحدهما حيا والآخر ميتا ، فإن كانا ذكرين ففي الذي خرج ثم
مات دية كاملة ، وفي الذي خرج ميتا دية الجنين عشر ديته ، لو كان حيا ، والغرة
عندهم ، والجميع عندنا في ماله وعندهم على العاقلة ، وفي مال الضارب
كفارتان .
وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى .
فإن اتفقا على أن الذكر خرج حيا ثم مات ، والأنثى خرجت ميتة ، ففي
الذكر الدية كاملة وفي الأنثى دية الجنين ، ويلزمان من ذكرناه عندنا في ماله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠