تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وقال ابن أبي ليلى : إن كان الحائط قد انشق بالطول فلا ضمان وإن كان بالعرض فعليه الضمان . إذا أراد أن يشرع جناحا إلى شارع المسلمين أو إلى درب نافذ أو غير نافذ وبابه فيه ، أو أراد إصلاح ساباط نظرت : فإن كان على صفة تستضر به المارة والمجتازون منع منه ، وإن لم يستضروا به لم يمنع منه . وحد الاستضرار ، قال قوم : أن يكون على صفة لا تناله الأحمال الثقال الجافية ، والكنائس والعمارات على الجمال ، وقال بعضهم : لا يناله رمح الفارس إذا كان منصوبا ، والأول أصح لأن الرمح لا حد له ولأنه لا ينصبه وإنما يحطه على كتفه ، فمتى فعله على حد لا يستضر به أحد فليس لأحد معارضته فيه ، ولا منعه منه ، وقال قوم : إنما له ذلك ما لم يمنعه مانع ، فأما إن اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه وهو الأقوى عندي . فمن قال : عليه قلعه ، فإن سقط على إنسان فقتله أو مال فأتلفه فالضمان على صاحبه لأنه إنما له أن ينتفع بذلك بشرط السلامة ، كما لو بل طينا في الطريق أو طرح ترابا فيه ، فإنه بشرط السلامة بدليل أنه لو عثر به إنسان فمات كان عليه الضمان . وأما قدر الضمان ، فإنه إذا سقطت خشبة من هذا الجناح على إنسان فقتله فعليه نصف الدية ، لأنه هلك من فعل مباح ومحظور ، وذلك أن بعض الخشبة وضعها في ملكه ، فما أتلف ذلك القدر لا ضمان ، وإنما الضمان بما كان خارجا عنه ، ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه ، لأن الخشبة إنما تقتل بثقلها ، فإذا وقع أحد طرفيها عليه ناله ثقل الطرفين ، فإن انقصف القدر الخارج منها إلى الشارع فوقع ولم يقع ما كان في ملكه فعليه كمال الدية ، لأن الواقع منها في غير ملكه ، وذلك القدر يضمن به كل الدية . وأما المرازيب فلكل أحد نصيبها للخبر والإجماع ، ولأن به حاجة داعية إلى