تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحر أو تركته ؟ قال قوم : على عاقلته وقال آخرون : في ماله ، ويكون ذلك لسيده وقد وجب بموت الحر نصف ديته ، وكان من سبيلها أن تكون متعلقة برقبة العبد ولكنها تحولت إلى قيمته لأن العبد إذا جنى يتعلق أرش الجناية برقبته فمتى قتله قاتل يحول الأرش إلى قيمته ، كذلك هاهنا ، قد قتل الحر فوجب تعلق نصف الدية بنصف قيمته لورثة الحر فقد وجب لسيد العبد نصف قيمة عبده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية معلقة بنصف قيمة العبد ، فينظر فيه : فإن كان نصف الدية ونصف القيمة سواء فمن قال : نصف قيمة العبد في تركة الحر فقد وجب ذلك لسيده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية معلقة بنصف القيمة فيتقاصان لأنه لا معنى لأن يستوفي السيد من تركة الحر نصف قيمة عبده ، ثم يسترده وارث الحر منه ، ومن قال : نصف قيمة العبد على عاقلة الحر قال : إن كان وارث الحر هو العاقلة تقاصا على ما مضى ، وإن كان الوارث غيره فالسيد يستوفي نصف القيمة من العاقلة ثم وارثه يستوفي نصف الدية من السيد ، ولا يبقى للسيد شئ . فأما إن كان نصف القيمة أقل من نصف الدية فالقدر الذي يقابل من ذلك نصف قيمة العبد ، الحكم فيه كما لو كان نصف القيمة ونصف الدية سواء ، وما فضل من نصف الدية على نصف القيمة هدر ، لأنه لم يبق للفضل محل يتعلق به . فإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية ، عندنا لا اعتبار بالزيادة ولا يلزم الحكم على ما مضى ، وفيهم من قال : الفضل للسيد فمن قال : يتعلق نصف قيمة العبد بتركة الحر استوفاه السيد منها ، ومن قال : على العاقلة قال : يستوفي السيد من العاقلة . إذا كانوا عشرة فرموا حجرا بالمنجنيق فقتل الحجر واحدا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون واحدا منهم أو من غيرهم . فإن كان من غيرهم فقد اشتركوا في قتله ، فهو كما لو جرحه كل واحد منهم جرحا فمات فإن كان الرامي خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهم عشر ديته
الينابيع الفقهية — صفحة 284 | علي أصغر مرواريد