تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الأولى : قيمتها ألف جنت جناية أرشها ألف على السيد كلها ، فإن جنت مرة أخرى جناية أرشها ألف كان الثاني والأول مشتركين في الألف نصفين ، فإن جنت ثالثا جناية أرشها ألف اشترك الثلاثة في قدر قيمتها . الثانية : قيمتها ألفان جنت جناية أرشها ألف فأخذ من السيد ألف ، فإن جنت ثانيا جناية أرشها ألف فعلى السيد أيضا لأنه ما غرم قيمتها ، وهذا الألف تمام قيمتها فلا غرم عليه سواه ، فإن جنت ثالثا جناية أرشها ألف اشترك الثلاثة في قدر قيمتها ، وهي ألفان ، لكل واحد منهم ثلث الألفين ، وعلى هذا أبدا . الثالثة : قيمتها ألف وخمسمائة ، جنت جناية أرشها ألف فعلى السيد ذلك ، فإن جنت ثانيا جناية أرشها ألف فليس على السيد إلا خمسمائة ، وهي تمام القيمة ثم يشارك الأول والثاني في الألف وخمسمائة بالسوية ، فالأول أخذ ألفا ، والثاني خمسمائة فيأخذ الثاني من الأول مائتين وخمسين ، ليكون مع كل واحد سبعمائة وخمسون كمال قيمتها نصفين . إذا اصطدم الفارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف الدية لصاحبه ، والباقي هدر ، وفيه خلاف ، وإن كان إنسان جالسا على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس ، فماتا معا كان على عاقلة كل واحد منهما تمام الدية . والفرق بينهما أن كل واحد منهما مات بسبب انفرد به صاحبه ، لأن الجالس قتله العاثر مباشرة ، والعاثر مات بسبب كان من الجالس ، فلهذا كان على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ، فهو كما لو حفر بئرا في غير ملكه ثم جاء رجل فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر فإن الجارح قتل الحافر مباشرة ، والحافر قتل الجارح بسبب ، وهكذا لو نصب سكينا في غير ملكه وحفر آخر بئرا في غير ملكه فوقع الحافر على السكين فمات ووقع الناصب في البئر فمات ، فعلى عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ، لأنه مات بقتل انفرد صاحبه به ، وليس كذلك مسألة الصدمة لأن كل واحد منهما مات بفعل اشتركا فيه ، فلهذا لم يكن على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ، كما لو جرح نفسه
الينابيع الفقهية — صفحة 280 | علي أصغر مرواريد