تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بلا خلاف ، والدية تجب عند قوم بقتله ، وقال آخرون : لا تجب الدية بقتله ، وهدر دمه ، وهو الأقوى عندي لأن الأصل براءة الذمة . كل من جنى عليه جناية فيها أرش مقدر كان المقدر من ديته فدية المسلم مائة من الإبل وفي يده خمسون ، وفي إصبعه عشر من الإبل وفي موضحته نصف عشر الدية خمس من الإبل ، والمرأة خمسون وفي يدها خمس وعشرون وفي موضحتها اثنان ونصف ، وعندنا أنها تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فيكون في إصبعها عشر من الإبل وفي ثلاث أصابع ثلاثون ، وفي أربع عشرون . فإذا فرضنا في المشركين فرضناها في الدراهم ، فإنه أسهل ، ففي واحد من أهل الكتاب عندنا ثمانمائة درهم ، وعند بعضهم أربعة ألف ، وفي يده عندنا أربعمائة وفي موضحته أربعون درهما وفي إصبعه ثمانون ، والمرأة على النصف من دية المجوسي مثل ذلك وعندهم على هذا التدريج كل مشرك على قدر ديته على ما مضى من الخلاف . كل جناية لها في الحر أرش مقدر من ديته لها من العبد مقدر من قيمته ، وفي أنف الحر ولسانه وذكره ديته ، وفي كل واحد منها في العبد قيمته ، في يده نصف قيمته ، وفي إصبعه عشر قيمته ، وفي موضحته نصف عشر قيمته وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف . فإذا تقرر هذا نظرت في الجناية : فإن كان قدرها قيمته كالأنف واللسان والذكر واليدين والرجلين ، وجب على الجاني ذلك ويتسلم العبد ، وممن وافقنا في ذلك من قال : يمسك السيد عبده ويطالب الجاني بكمال القيمة وقال بعضهم : سيده بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له وبين أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته ، فأما أن يمسكه ويطالب بقيمته فليس له ذلك ، لأنه لو كان له ذلك لكنا جمعنا له بين البدل والمبدل ، وهذا قريب من مذهبنا . إذا قتل حر عبدا فقيمته في ذمته ، وكذلك إن قطع أطرافه ، وكذلك إن قتله عمد الخطأ عندنا ، وإن قتله خطأ محضا فالقيمة على عاقلته عندنا ، وكذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 276 | علي أصغر مرواريد