تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
[ دية الكفار ] دية اليهودي والنصراني عندنا مثل دية المجوسي سواء ثمانمائة درهم وقال بعضهم : دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ، ودية المجوسي ثمان مائة درهم مثل ما قلناه ، وقال قوم : ديته دية المسلم سواء وفيه خلاف . الكفار على خمسة أصناف : الأول : من له كتاب يتمسك به وهو اليهودي ومن جرى مجراهم من السامرة ، والنصارى ومن جرى مجراهم وهم الصابئة عندهم ، وعندنا الصابئة ليسوا من أهل الكتاب وعندهم كلهم لهم كتاب ، ودماؤهم تحقن بأحد أسباب ثلاث ، ذمة مؤبدة ، أو عهد إلى مدة ، أو أمان مطلق وهو أن يدخل إلينا في تجارة أو رسالة أو حاجة فدية هؤلاء ثلث دية مسلم عندهم ، وعندنا ما قلناه . الثاني : من لا كتاب له لكن له شبهة كتاب وهم المجوس ، فهم يقرون على أديانهم بأحد الأمور الثلاثة التي ذكرناها بلا خلاف لقوله عليه السلام : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وديتهم ثمانمائة درهم بلا خلاف . الثالث : من لا كتاب له ولا شبهة كتاب وهم عبدة الأوثان ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر والشجر والبقر والكواكب ونحو ذلك ، فهؤلاء تحقن دماؤهم بأحد أمرين : عهد إلى مدة وأمان مطلق فأما ذمة مؤبدة فلا ، ودياتهم ديات المجوس ثمانمائة . الرابع : من كفر بعد إيمانه وهم المرتدون ، فهؤلاء لا يقرون على كفرهم بوجه لا بذمة ولا عهد ولا أمان مطلق ، ودماؤهم هدر ، وفي هذا المعنى أهل الحرب يعني من كان حربا لنا وليس بيننا وبينه عهد ولا عقد ، على أي دين كانوا وبأي دين تمسكوا فالكل على إباحة الدم . الخامس : من لم تبلغه الدعوة ولم يبلغه أن الله بعث رسولا ، قال بعضهم : لا أظن أحدا لم تبلغه الدعوة إلا أن يكون قوم خلف الترك فهؤلاء المشركون لا يحل قتالهم ابتداء قبل العلم بالدعوة لكن إن بادر مبادر فقتل منهم فلا قود عليه