آخرون : فيه حكومة وهو الأقوى ، لأنه لا ينفك قلعها عن جرح .
فإن عادت ناقصة القدر فكانت أقصر من أخواتها فعليه بقدر ما قصرت عن
أخواتها بالحصة من الدية ، لأن هذا النقصان في الظاهر من ذلك القلع ، فهو كما
لو كسر هذا القدر منها .
فإن عادت بطول أخواتها إلا أنها عادت شاختين مثل أن حصل فيها ثلمة في
الوسط فعليه بقدر تلك الثلمة من الدية ، كما لو كسر من سنه ذلك القدر ، فإن
عادت في قدر أخواتها وقوتهن لكنها متغيرة إلى خضرة أو سواد ففيها حكومة
لأجل الشين ، فإن عادت مثل أخواتها بكل حال إلا أنها لم تعد في صف الأسنان
بل مالت إلى داخل الفم أو خارجه ، ففيها حكومة لأجل الشين ، فإن عادت مثل
أخواتها بكل حال إلا أنه نبت معها سن زائدة من داخل الفم أو خارجه فلا شئ
عليه ، لأن تلك الزيادة لم تنبت من قلع السن .
فأما الكبير وهو المثغر - وهو من سقطت عنه سن اللبن وعادت سن الكبر
فقلعها قالع - فعليه الدية في الحال ، لأن الغالب أنها لا تعود . فإذا أخذت منه الدية
لم يخل من أحد أمرين : إما أن لا تعود أو تعود ، فإن لم تعد فقد استقرت له الدية ،
وإن عادت السن فهل ترد الدية أم لا ؟ قال قوم : ترد لأنها سن عادت بعد أن تلفت
كالصغر ، وقال آخرون : لا ترد - وهو الأقوى - ، لأن الغالب أنها لا تعود ، فإن
عادت علمنا أنها هبة مجددة .
إذا اضطربت سنه لمرض أو كبر فقلعها قالع ، قال قوم : فيها حكومة لأنها
نقصت عن الأسنان في المنافع ، وقال آخرون : - وهو الصحيح عندنا - فيها دية
سن كاملة ، ولا فصل بين أن يكون ربطها بالذهب أو الفضة أو لم يربطها الباب
واحد .
إذا جنى عليها جان فنفضت - يعني تحركت من أصلها فطالت عن الأسنان
مضطربة - سئل أهل الخبرة ، فإن قالوا : إنها يستقر أمرها بذهاب أو ثبوت إلى سنة
صبر سنة ، فإن ذهبت وسقطت ففيها الدية ، لأنها ندرت بجنايته ، وإن عادت كالتي
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧