تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الولي منه القيمة ، لم يكن له ذلك ، فأما إن كانت إبله مراضا أو نحافا أو جربة لم يقبل منه إلا السمينة . قد قلنا أنه إذا كان من أهل الإبل فالأحوط أن لا يعدل عنها مع وجودها لقوله عليه السلام : وفي النفس مائة من الإبل ، فإن أعوزت الإبل بأن لا توجد إبل أو توجد بأكثر من ثمن مثلها ، قال قوم : ينتقل إلى قيمة الإبل حين القبض ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ، فالدية على هذا الإبل ، والقيمة بدل عنها لا عن النفس . وقال بعضهم : ينتقل إلى أحد أصلين ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم كل واحد منهما بدل عن النفس لا عن الإبل ، فتكون الدية ثلاثة أصول : مائة من الإبل أو ألف دينار أو اثنى عشر ألف درهم ، كل واحد منها بدل عن النفس ، إلا أن للإبل مزية وهو أنها متى وجدت لم يعدل عنها . وقد قلنا أن عندنا ستة أصول كل واحد أصل في نفسه ، وليس بعضها بدلا عن بعض ، بل كل واحد منها بدل عن النفس ، وهي مائة من الإبل أو ألف دينار أو عشرة ألف درهم أو مائتا بقرة أو ألف شاة من الغنم أو مائتا حلة ، وكل من كان من أهل واحد من ذلك أخذ ذلك منه مع الوجود ، فإذا لم يوجد أخذ أحد الأجناس الأخر ، وسواء كانت بقيمة الإبل أو دونها أو فوقها . [ دية الموضحة ] في الموضحة خمس من الإبل سواء كانت في الرأس أو على الوجه أو على الأنف وفيه خلاف ، والمعتبر الاسم صغرت الموضحة أو كبرت ، لأنها لو كانت مثل غرز إبرة أو نقر في طول الرأس كله فالمقدر لا يختلف في الصغر والكبر ، لظاهر الخبر ، أنه عليه السلام قال : في الموضحة خمس من الإبل ، ولم يفصل ، ولا فصل بين أن يكثر شينها أو يقل لما مضى ، ولا فرق بين أن يكون في مؤخر رأسه أو مقدمه لظاهر الخبر ، ولا فرق بين أن يكون على الجبهة أو على الجبين أو تحت
الينابيع الفقهية — صفحة 236 | علي أصغر مرواريد