الولي منه القيمة ، لم يكن له ذلك ، فأما إن كانت إبله مراضا أو نحافا أو جربة لم
يقبل منه إلا السمينة .
قد قلنا أنه إذا كان من أهل الإبل فالأحوط أن لا يعدل عنها مع وجودها
لقوله عليه السلام : وفي النفس مائة من الإبل ، فإن أعوزت الإبل بأن لا توجد إبل
أو توجد بأكثر من ثمن مثلها ، قال قوم : ينتقل إلى قيمة الإبل حين القبض ألف
دينار أو اثني عشر ألف درهم ، فالدية على هذا الإبل ، والقيمة بدل عنها لا عن
النفس .
وقال بعضهم : ينتقل إلى أحد أصلين ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم
كل واحد منهما بدل عن النفس لا عن الإبل ، فتكون الدية ثلاثة أصول : مائة من
الإبل أو ألف دينار أو اثنى عشر ألف درهم ، كل واحد منها بدل عن النفس ، إلا
أن للإبل مزية وهو أنها متى وجدت لم يعدل عنها .
وقد قلنا أن عندنا ستة أصول كل واحد أصل في نفسه ، وليس بعضها بدلا
عن بعض ، بل كل واحد منها بدل عن النفس ، وهي مائة من الإبل أو ألف دينار
أو عشرة ألف درهم أو مائتا بقرة أو ألف شاة من الغنم أو مائتا حلة ، وكل من
كان من أهل واحد من ذلك أخذ ذلك منه مع الوجود ، فإذا لم يوجد أخذ أحد
الأجناس الأخر ، وسواء كانت بقيمة الإبل أو دونها أو فوقها .
[ دية الموضحة ]
في الموضحة خمس من الإبل سواء كانت في الرأس أو على الوجه أو على
الأنف وفيه خلاف ، والمعتبر الاسم صغرت الموضحة أو كبرت ، لأنها لو كانت
مثل غرز إبرة أو نقر في طول الرأس كله فالمقدر لا يختلف في الصغر والكبر ،
لظاهر الخبر ، أنه عليه السلام قال : في الموضحة خمس من الإبل ، ولم يفصل ، ولا
فصل بين أن يكثر شينها أو يقل لما مضى ، ولا فرق بين أن يكون في مؤخر رأسه
أو مقدمه لظاهر الخبر ، ولا فرق بين أن يكون على الجبهة أو على الجبين أو تحت
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦