الثانية : مخففة من ثلاثة أوجه : السن والصفة والاستيفاء ، فالسن عشرون بنت
مخاض وعشرون ابن لبون ذكرا وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون
جذعة ، والصفة لا يطلب منه حوامل . والاستيفاء أن تكون مؤجلة ثلاث سنين على
العاقلة ، وهي كل دية وجبت بالخطأ المحض .
الثالثة : مغلظة من وجه مخففة من وجه ، فالتغليظ بالسن والصفة على ما قلناه
في العمد ، والتخفيف في الأجل ، عندنا تؤخذ في سنتين من ماله خاصة ، وعند
بعضهم على العاقلة في ثلاث سنين ، مثل الخطأ المحض وفيه خلاف .
وقال بعضهم : القتل ضربان عمد محض ، وخطأ محض ، وعمد الخطأ لا
نعرفه ، وقال : شبه العمد عمد يوجب القود .
وقسم الدية ثلاثة أقسام :
الأولى : مغلظة ، وهو ما وجب بالعمد إلا أنه قسمها أرباعا ، وقد روي ذلك في
أخبارنا .
الثانية : مخففة ، وهي الواجبة بالخطأ .
الثالثة : ما وجب بقتل الوالد ولده حذفا بالسيف ، وفيه دية مغلظة ثلاثون
حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة - الخلفة هي الحامل وقيل إن التي يتبعها
ولدها - .
والمعتبر الحامل في الدية ولا يختص بسن ، وقال بعضهم : تكون ثنايا .
ومتى أحضر الإبل واختلف ولي الدم وصاحب الإبل في كونها حوامل
رجع إلى أهل الخبرة فعمل به ، ومتى أحضرها حوامل فأزلقت - يعني أسقطت
قبل الإقباض - ، كان عليه بدلها حوامل ، وإن أزلقت بعد الإقباض فلا شئ عليه .
وقد ذكرنا أن القتل ثلاثة أقسام : عمد محض وخطأ محض وخطأ شبه
العمد ، فهكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام إذا جنى على رأسه أو على
طرفه فأوضحه فإن كان عامدا في فعله وقصده ، وهو أن ضربه عمدا بآلة يوضح
غالبا فهو عمد محض ، وإن كان مخطئا في فعله وقصده فهو خطأ محض ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 233
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٣