تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
آخرون : موضحة واحدة لأنه إيضاح واحد في محل الإيضاح وهو الأقوى ، والأول قوي . فإن أوضحه موضحتين فعليه أرشهما ، فإن عاد الجاني فأخذ السكين فنقب من أحدهما إلى الأخرى فجعلهما واحدة في الباطن اثنتين في الظاهر ، قال قوم : هما موضحتان اعتبارا بالظاهر ، كما لو شجه هاشمتين في الظاهر دون الباطن ، فإنهما هاشمتان ، وقال آخرون : موضحة واحدة اعتبارا بالباطن ، هذا كله في الشجاج في الرأس والوجه . فأما إذا جرحه على الأعضاء في محل ينتهي إلى عظم كالساعد والعضد والساق والفخذ ففيها القصاص وأما الأرش ففيها حكومة عندهم ، وليس فيها مقدر ، وعندنا : فيها مقدر وهو نصف عشر دية ذلك العضو . [ دية الهاشمة ] الهاشمة هي التي تزيد على الإيضاح حتى تهشم العظم ، وفيها عشر من الإبل عندنا وعند جماعة ، ثم ينظر فإن كانت خطأ فهي أخماس عندهم ، وعندنا أرباع ، كما قلنا في دية النفس ، وإن كانت عمد الخطأ ففيها عشر أثلاثا بلا خلاف ، وفي عمد الخطأ عليه في ماله وفي الخطأ على العاقلة وعندهم : الجميع على العاقلة ، وإن كانت عمدا محضا ففي الإيضاح القصاص ، ولا قصاص فيما زاد عليه من الهشم وغيره بلا خلاف ، ويكون المجني عليه بالخيار بين أن يعفو عن القصاص على مال فيكون له على الجاني عشر مغلظة حالة ، وبين أن يقتص من الموضحة ويأخذ لأجل الهشم خمسا . فإن كان بعضها هشما وبعضها إيضاحا وبعضها سمحاقا وبعضها متلاحمة ، وبعضها باضعة ، فالكل هاشمة واحدة ، لأنها لو كانت بطونها هشما كان الكل هاشمة كما قلنا في الموضحة . فإن كان هناك هشم من غير شق لحم ولا جرح ، قال قوم : فيها حكومة